Ultimate magazine theme for WordPress.

Asieg Diary …ثلوج الشتاء ومدافع النازيين التي هزمت أمام “أمل الوصول”

0

 

كتب: سيد أحمد

عندما تم الإعلان عن فيلم “””Asiege Diary، للمخرج الشاب أندري زايتسف، ضمن  أفلام العروض الخاصة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نسخته الـ42  والتي انتهت فعاليته أمس الخميس، كانت التوقعات تصب في سرد قصص حربية أو بطولية تماشت تماما مع اسم الفيلم “يوميات الحصار”.

الفيلــم الحاصــل عــلى جائــزة ســانت جــورج الذهبيــة مــن مهرجــان موســكو، يقــدم مرثيــة ســينمائية لواحــد مــن أطــول وأقـسـى الحصــارات في التاريــخ، حصــار مدينة “لينينجراد” الروسية

في شتاء 1941 كان الراديو الذي كان يبث الموسيقى في أوقات محددة، الوسيلة الوحيدة التي تشعر سكان مدينة “لينينجراد” الروسية بأنهم لا زالوا على قيد الحياة، بعد استسلامهم لقنابل مدافع النازيين التي قلعت أرواحهم من اجسادهم قرابة الـ 6 سنوات من الحصار، وبرودة الشتاء القارس الذي فرض حصار من نوع آخر بالثلوج الكثيفة التي طمثت ملامح المدينة السعيدة.

“اولجا” إحدى سكان تلك المدينة حالها مثل حال الآخرين، تنتظر الموت مثل زوجها الذي تجمد على فراشه من شدة البرودة التي وصلت لأقصى درجة من “تحت الصفر”،أو شروق شمس تبعث الأمل وتجدد الحياة من جديد، إلا أنها قررت في يوما ما أن تنهض من على سريرها بصعوبة بالغة لتقطع رحلة طويلة على أقدامها لمقابلة والدها في ماتظنه اللقاء الأخير

” أم” تقرر أن تتخلص من رضيعها تاركة أيها في غرفته يصرخ ويبكي لمدة يوم دون اطعامه، لتوفير “الخبز” لأخواته الذين فازوه بفرصة آخر للحياة، وآخرين احتموا بداخل أكشاك خشابية في مفارق الطرقات ليتخذوا من النوم بداخلها وسيلة تريحهم من واقعهم المؤلم ،ولكنهم لم يستيقظوا إلى الآبد فمن لم يمت منهم بقنابل المدافع مات متجمداً من شدة البرودة .. وطوابير لمواطنين أمام إحدى منافذ بيع الخبز المدعم قرروا مواجهة الموت وبطونهم ممتلئة.. ناهيك الأبنية المهدمة وأسلاك الكهرباء المدمرة مشاهد صعبة ومؤلمة  جميعها وثقت رحلة “أولجا” وهى في طريقها إلى والدها ..وهى تتسأل بداخلها عن مصيرها المنتظر من بين تلك المشاهد أم انها ستنجح في رحلتها وتحقيق مرادها

يحسب للمخرج أندري زايتسف العديد من النقاط الايجابية هو تجريد فيلمه من عنصر الموسيقى التصويرية معتمدا على موسيقى الطبيعة من رياح عاتية محملة بالثلوج وصوت الانفجارات التي نجح في توظيفها، ليفسح المجال أمام القصة حيث تستحوذ الواقعية القاسية على السرد

كما يحسب له أيضا استغلاله لرحلة “أولجا” لعرض نماذج وحكاوي مختلفة للبشر الذين عانو داخل الحصار، ومزجه بين المشــاهد الملونــة وتلــك التــي بالأبيــض والأســود، ليــس فقــط للإشــارة إلى تغــير الزمــن ولكــن إلى تغــير الحالــة النفســية والداخليــة للشــخصيات، وهذا تم ملاحظته في مشاهد أولجا” التي اتشحت مشاهد بالأبيض والأسود طوال رحلتها ثم تتحول إلى مشاهد ملونة عند تذكرها ذكريات الطفولة مع والدها وعند ونجاحها ووصولها لمنزله.

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق