Ultimate magazine theme for WordPress.

« ياولاد ياولاد تعالو معانا»..حكايات من زمن أبلة فاضيلة

   كتب: سيد أحمد

يا ولاد يا ولاد.. تعالوا تعالوا.. عشان نسمع أبلة فضيلة.. راح تحكي لنا حكاية جميلة.. وتسلينا وتهنينا وتذيع لينا كمان أسامينا. حبايبي الحلوين كان يا ما كان يا سعد يا إكرام ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام”.. كلمات كان ينتظرها الأطفال مع دقات الساعة التاسعة، لسماعها من الأبلة فضيلة بصوتها المعتاد.

واليوم السبت الموافق 4 أبريل يوافق عيد ميلاد أعظم حكائه في الإذاعة، حيث استطاعت بصوتها الدافئ وبطريقة شيقة وسلسة أن تغذي عقل الأطفال إلي أن تصل إلى نهاية الحكاية، وبعد انتهائها تختم بجملة شهيرة “توتة توتة خلصت الحدوتة”.

اكتسبت شهرتها منذ بداية ستينيات القرن الماضي، عندما اختارها الإذاعي الكبير محمد محمود شعبان “بابا شارو” لتحل محله في تقديم برنامج “غنوة وحدوتة” وذلك بعد انتقاله للعمل في التلفزيون المصري مع بداية بثه الرسمي، فاقترن اسمها خلال 60 عامًا بعالم الطفولة والحواديت، وحتى يومنا هذا تهل علينا حكايات “الفضيلة” بالفعل وتذكرنا بمكارم الأخلاق في شكل حكايات عميقة وبسيطة على صوت الحكاءة الساحر.

عم الغلباوي

من أشهر حواديت الأبلة التي يذخر بها أرشيف الإذاعة المصرية حكاية “عم الغلباوي” الذي يقول: “أنا أصلي قلت أعمل بيت، قمت آه والله أعمل بيت، وعشان أدخل وأخرج عملت باب في البيت، قلت لازم أشوف وأنا جوة البيت فعملت شباك”.. “إيه ده يا عم الغلباوي؟ كل ده كلام؟”.. يضحك ويقول: “إحنا ورانا إيه؟ أنا أصلي عملت فطيرة وجبت دقيق، وسمنة ومية، وجبنة ولحمة، وعملت فطيرة”.

الحمار والبلبل

ومن ضمن حكاياتها التي نالت إعجاب الكثيرين، حكاية تقول: “كان هناك حمار يقف ساعات بالنهار والليل ينهق بصوت عال، وصوته يرن لمن حوله، وعندما يسمع صوته العالي يرن يفرح ويهز ذيله يمينا ويسارا ظنا منه أنه مطربا وصوته أجمل من صوت البلابل والعصافير”.

وتكمل: “وفي يوم من الأيام، رأى الحمار أصدقاءه من الطيور مجتمعين حول شجرة كبيرة خضراء والبلبل يغني في الوسط بسعادة، وبعد انتهائه صفق له جميع الطيور إعجابًا وثناءً على صوته، وهنا وقف الحمار بين الطيور ليغني بصوته الذي كان يظن أنه جميل ومميز وأفضل من صوت الطيور، بدأ يغني ويرفع صوته ويتمايل بذيله يمينا ويسارا، متباهيا بنغمة صوته الصاخبة”.

القطة بسبوسة

حكاية ثالثة ترويها الأبلة فضيلة، والتي تبدأها “حبايبي الحلوين كان فيه بنت اسمها ننوسة عندها قطة بيضة جميلة اسمها بسبوسة، وكانوا أصحاب قوي مايسيبوش بعض أبدا، وكانت ننوسة كل يوم تاكل قطتها بسبوسة، وتلاعبها وتحط لها فيونكة بيضا وخضرا وصفرا، وكانت ننوسة عايزة تشترى فيونكة حمرا”، وتضيف “كانت كل يوم ننوسة تجري على مامتها وتقول لها يا ماما عايزة فيونكة حمرا عشان أحطها لبسبوسة، ومامتها ترد وتقول حاضر، لما أنزل السوق هجيب لها معايا، وتنزل ماما السوق وتجري عليها ننوسة وكل يوم ماما تنسي وتزعل ننوسة وتقول: يا ماما بسبوسة ظريفة وعايزة لها فيونكة”.

كانت الأم تقول “أصلها كسلانة ومش نشيطة البيت مليان فران لما تمسك كل الفئران اللي في البيت هجيب لها الفيونكة الحمراء، لكن مين سمع كلام ماما؟ فران البيت المستخبية.. يا خبر ننوسة هتقول لقطتها ..بسبوسة تاكلنا.. وهنا قعد الفران يفكروا مع بعض عشان يفلتوا من القطة بسبوسة، وساعتها فكروا يقعدوا في جحورهم، ولا يمشوا من البيت خالص، وهنا ظهرت فكرة”.
“بعد شوية تفكير قال الفار الكبير نعلق جرس صغير في رقبة القطة بسبوسة ولما تمشي نعرف هي فين ونهرب، لكن رد الفار الصغير: مين بقي هيعلق الجرس؟ وبدأت التفكير من جديد في مين يركب الجرس، وهنا ظهر الفار الصغير تاني”.

الفار الصغير قال: “مش البنت الصغيرة ننوسة عايزة تشترى فيونكة حمرا يبقي خلاص، نجيب فيونكة حمرا ونركب فيها جرس، وبالفعل عملوا كدا جابو الفيونكة وركبوا فيه الجرس، وحطوه على سرير ننوسة، في الوقت ده فرحت ننوسة وفكرت إن ماما هي اللي جابت الفيونكة، وأخذتها وجرت على قطتها وركبت الجرس، وبكدا نجح الفئران الأذكياء في الهرب من مخالب القطة بسبوسة”.

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا