Ultimate magazine theme for WordPress.

ياروح ما بعدك روح

0

  بقلم / عمرو النعماني

هاتفني اليوم صديق لي يعمل في إحدى الدول الأوروبية وسألني عن واقعة الطبيب الشاب الذي توفاه الله بسبب كورونا اللعينة فأكدت له الواقعة وقلت له أنها الحالة ال 22 كما يوجد 291 طبيب مصاب بسبب هذا الوباء الملعون ، ولو لم تتخذ الدولة إحتياطتها الاحترازية تجاه هذا الجيش الأبيض ستكون الكارثة لا محالة ، لأننا لو فقدنا جيشنا لن تستطيع الدولة أن توقف هذا العدو الخفي الذي يسهر لمحاربته جيش مصر الأبيض الذي طال هضم حقه ولم توفيه الدولة حقه الذي يليق به قبل الأزمة ولا بعدها فليس من المعقول أن يحارب جندي دون حصن دون سلاح دون واقي دون حافز مادي ومعنوي ، ليس من المعقول عدم توفير الحماية للكوادر الصحية لأنها تعتبر أولوية لجميع أجهزة الدولة ولا يمكن التغاضي عن أهمية دورهم والمهام التي يؤدونها للمجتمع أو السماح لأي كأن بتعطيل تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى ولهم مهما كانت الظروف، كما يجب على المسؤولين محاسبة من لا يوفر تلك الحماية وتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقهم واتخاذ العديد من الاجراءات للقضاء على هذه التصرفات غير المسؤولة على الصعد التشريعية والامنية والادارية والفنية.

كما يجب علينا كدولة تحترم مواطنيها أن تعامل جيشنا الأبيض على انهم أهم فرد في المجتمع وخصوصًا في مثل تلك الظروف التي تمر بها البلاد ، يجب على الدولة أن تجعل هؤلاء في المقام الأول وتعطي لهم مميزات كاعتبارهم شهداء مثل الجنود الذين يحاربون على الحدود ، فأنا أرى أن الطبيب الذي يحارب وباء ممكن لو اهملناه أن يقضي على الوطن والمواطن لعدم شعوره بالأمان على نفسه وعلى أهله ، هذا الجندي لا يقل أهمية عن الجندي الذي يحارب عدو بشري يحاول أن يستعمر الوطن أو يعتدي على حدوده ، ما المانع لو أطلقنا اسم شهداء الجيش الأبيض على المستشفيات في محافظتهم تكريمًا لهم ؟ ماذا سيحدث لو رصدنا مبلغ محترم لمن يصاب منهم أو لا قدر الله توفاه الله وهو ينقذ وطن من الهلاك ؟ والله لن يحدث شيء ولن ينتقص ذلك الفعل من مصر شيئًا ، بالعكس سيحترمنا القاصي والداني لأننا احترمنا أولادنا.

السيدات والسادة صحونا جميعا على صراخ وإستغاثة من الجيش الأبيض يطالبون الوزيرة المحترمة بتوفير سبل الحماية لهم فهل هذا مطلب شرعي أم أن هذا مطلب إخواني في رأيكم ؟ وإذا كان مطلبهم هذا مطلب شرعي لماذا كل تلك القسوة وغلظة القلب التي رأيناها من الوزيرة ومن بعض ماسحي جوخ السلاطين ؟ لماذا تعكرون صفو العلاقات الطيبة بيننا نحن الشعب وبين جيشنا الأبيض باتهامكم لهم بالخيانة ؟ هل يحارب جندي دون بندقية ومدفع وطيارة وغواصة هل يحارب جندي دون خوذة هل يحارب جندي دون حائط صد منيع من رصاص العدو أم أنه يخرج فاتحًا صدره لرصاص العدو ؟ استقيموا ولا تنحرفوا عن قول الحق ، جيشنا الأبيض يجب دعمه ماديًا ومعنويًا كي يواصل الزحف نحو العدو الخفي ليقضي عليه قبل أن يقضي علينا جميعًا وإذا لم تفعلوا ذلك فانتظروا صافرة الإخوان وانتظروا عقود العمل لقطر وتركيا وأمريكا المغرية لهم كي يحاربوا عندهم بدلا من حربهم من أجل وطنهم ، أرجوكم بل أتوسل إليكم لا تقتلوا كل ما هو وطني داخل وطني لا توجهوا لكل صاحب حق تهمة وتحاولون إخراسه بدعوى أنه مأجور وإخوان وصاحب أجنده أرجوكم اجلسوا مع مشاكلكم وتناقشوا معها بصوت العقل وستجدوا أنها ممكن أن تحل دون اتهامات خائبة لا تصدر إلا من الفشلة مرتعشي الايدي ، حماية الجيش الأبيض حق وواجب وطني على الجميع وليس منة منا عليهم فهم يضحون بأرواحهم نظير أن نعيش نحن ولن يكون جزاؤهم أن تخرج علينا نائبة في البرلمان وتتهمهم بأنهم إخوان ومأجورين وخونه.

إذا كان هناك خائن لهذا الشعب فهو أنتم لأنكم إمتنعتم عن تخصيص ميزانية محترمة للصحة تليق بالمواطن المصري الذي أعطاكم صوته كي يجد تعليم وصحة ورعاية اجتماعية ولكنكم للأسف كنتم السوط الذي إستخدمته الحكومة لجلد الشعب ومازال الجلد مستمرا وأنتم تصفقون للحكومة بل نجدكم تتفننون في اختراع أي قانون يسلب المواطنين أموالهم وكأنهم هم المسؤولون عن الحكومة وليس العكس ، أفيقوا يا نواب الشعب وجندوا صوتكم للشعب وليس ضد الشعب وإذا لم تستطيعوا فعل ذلك فعليكم بإغلاق أفواهكم التي لا تنطق إلا بما هو غير محبب لنا ، السيدات والسادة لا تكونوا أنتم والوباء على جيشنا الأبيض إدعموا أولادكم إدعموا آبائكم ادعموا إخوانكم ادعموا أخواتكم إدعموا التمريض قبل الأطباء ادعموا المسعفين قبل الجراحين لا تدعموهم ضد كورونا فقط إدعموهم ضد الافاقين ضد من يحاولون نهب حقوقهم إدعموهم ضد كل من يحاول أن يجعلهم أصحاب أجندات خارجية وهم للأسف ينفذون أجندة مصرية وطنية صرف وكل ما يحلمون به هو معاملتهم على أن لهم محلا من الإعراب بدلاً من مصيرهم المجهول الذي يشاهدونه كل يوم ، سيدي الرئيس إدعم جيشك ضد كل من يحاولون تخوينه إدعم جيشك الذي نهض وترك الغالي النفيس من أجل هذا الوطن إدعم من يفترشون طرقات المستشفيات كي ننام نحن أصحاء في بيوتنا وسط أهلنا إدعم من نهضوا لنصرتك ونصرة أهلهم ونحن نصرف لهم بدل عدوى تسعة عشر جنيها فقط لاغير سيدي الرئيس أولادك يستحقون أن تقف بجانبهم وتطبطب عليهم قبل أن يصل إليهم الخوارج ويخرجوا معهم دون عودة اللهم بلغت اللهم فاشهد ..

حفظ الله مصر ، حفظ الله جيش مصر الأبيض أبو قلب أبيض

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق