Ultimate magazine theme for WordPress.

وما أنت عليهم بوكيل

0

  بقلم / حسين أبوشنب السبيلي

عاتب الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم فقال فيما معنى الأية الكريمة ( وما أنت عليهم بوكيل ) أي اترك أمرهم لله هو أعلم بهم وبناوياهم، ولو أراد الله لهم الهداية لهداهم ، ولكنه جعل للنار أهلها وللجنة أهلها ، فما جعل الله أحدا واصيا على أحد في الجنة والنار وحسن الخاتمة بيد الله ..

وماحدث مؤخرًا بشأن وفاة منتحرة ملحدة مثالية .. من لغط وسفه في الحديث حولها أمرا استفزني للكلام فيه للتوضيح ، فهناك فئة ترى أن الرحمة لها مطلوبة .. من باب أن الميت لا تجوز عليه إلا الرحمة ، والفئة الأخرى ترى أنها كافرة ملحدة ناكرة لوجود الله عز وجل ، لا تستحق إلا جهنم والعياذ بالله ، فقاموا بلعنها وزجرها .. ولكن انظر كيف يشرع الله لنا منهجا نمشي به لنميز من يستحق الترحم عليه ومن لا يستحق ..

فقال سبحانه وتعالى مخاطبًا نبيه عندما مات زعيم المنافقين وطالب ابنه من رسول الله أن يصلي عليه فقال( ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا) وقال أيضًا سبحانه وتعالى (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) ، فهذا حيال المنافقين فما بالك بالمشركين الملحدين وانظر أيضا ماذا قال تعالى لسيدنا نوح عندما أشرك ولم يؤمن و أعرض عن ركوب السفينة ، فيما معنى الأية الكريمة (ولا تخاطبني في الذين ظالموا إنهم مغرقون ) ، فالشرك والإلحاد معروف شأنهم وأمرهم معروف إلا إذا كان بينهم وبين الله سرا كالرجوع والتوبة ونحن لا نعلم ..

أما غير ذلك من المعاصي فربما يتوب الإنسان عن ذنب يضطر لفعله أو تقوده نفسه لفعل مايغضب الله ، فإن الله يغفر الذنوب جمعيًا الإ أن يشرك ..

فيذكر أن هناك رجل عاصي قتل 99 رجل وأراد أن يتوب فذهب إلى المسجد وسأل شيخ المسجد عن طريق التوبة الصحيحة فزجره الشيخ قائلا مالك من توبة .. فقتله الرجل ليكمل به المائة.. فذهب إلى مسجد آخر فوجد شيخ المسجد فسأله عن التوبة فقال له الشيخ أذهب إلى بلدة كذا فهناك أناس طيبون يعبدون الله فتعبد معهم ، وفي الطريق مات الرجل التائب ولم يصل للبلدة ولم يعلن توبته ، فاختصمت عليه ملائكة الرحمة لتأخذه للجنة ، و ملائكته العذاب لتأخذه لجهنم ، فصل الله الأمر بينهم بحكمه واحكم الحاكمين وأوحى لهم بقياس المسافة بين جثته وبين الجنة وبين النار فالأمر إليه هي أولى به .. فقربه الله من الجنة فأخذته ملائكة الجنة لأن الله تاب عليه وقبل توبته بصدق نيته …

فاتركوا الأمر لصاحب الأمر هو جدير به فقد أخذت مالها وما عليها من دنياها .. وأنشغلوا بأنفسكم فالموت قريب منا وخطر وباء كورونا يهدد مستقبلنا وأمننا الوطني ..

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق