Ultimate magazine theme for WordPress.

موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من يهود بنى قينقاع

0

بقلم /ليلى كمال يس

عضو لدى فريق حراس الحضارة للوعى الاثرى فرع كفر الشيخ، وعضو لدى جريدة جورناليدة نيوز.

عندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حرص على استمالة اليهود بكافة الوسائل منها مساواتهم بالمسلمين سياسيا واعتبارهم جزءا من الأمة الإسلامية ومنها توجيه قبلة المسدد فى الشهور ستة عشر الأولى من الهجرة إلى البيت المقدس، ولكن اليهود رغم هذا الموقف الودى من النبى صلى الله عليه وسلم كتموا استيائهم من قيام دولة إسلامية فى المدينة، وعملوا فى الخفاء للكيد من المسلمين والإسلام، كما عملوا أيضا على إحداث فتنة بين الأوس والخزرج، كما مالوا لقريش حينما هزمت فى غزوة بدر فقام شعراء اليهود يرثون فى قتلى قريش.

كل ذلك والرسول صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بحسن الجوار وبمعاملة اليهود معاملة حسنة وفى الوقت نفسه عندما علم بحنق يهود بنو قينقاع على المسلمين عقب انتصارهم فى بدر جمعهم فى سوقيهم (سوق بنى قينقاع) وخطب فيهم خطبة مطولة جاء فيها (يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم أننى نبى مرسل تجدون ذلك فى كتابكم وعهد الله إليكم) وبالرغم من ذلك لم يلتزم يهود بنى قينقاع الهدوء.

فقد وقعت حادثة فى سوق الصناعة (سوق بنى قينقاع) وكانت تلك الحادثة متعلقة بامرأة مسلمة اعتدى عليها يهودي محاولا كشف ملابسها والإفصاح عن وجهها وذلك عندما جاءت إلى السوق لشراء بعض متطباتها، فما كان من المرأة إلا أن استنجدت برجل مسلم فقام بقتل اليهودي فاجتمع اليهود على المسلم وقتلوه مما كان سببا فى حدوث فتنة بين المسلمين واليهود بالرغم من أن الرسول صلي الله عليه وسلم حاول إخماد تلك الفتنة إلا أن بنو قينقاع استخفوا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم فما كان منه إلا أن قام بمحاصرتهم لمدة خمس عشرة ليلة اضطروا بعدها لتلبية رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقوا معه على الخروج من المدينة المنورة على أن تكون أموالهم غنيمة للمسلمين فى حين يكون لهم النساء والذرية، وبناء على ما سبق ترك بنو قينقاع المدينة راحلين عنها نازلين بأذرعات من أرض الشام.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق