Ultimate magazine theme for WordPress.

مقبرة الملك “آي” ولماذا سميت بمقبرة “القرود”

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

  بقلم / آلاء زكريا

كاتبة وباحثة في تاريخ وحضارة مصر القديمة.

الملك «آي» هو من ملوك الأسرة الثامنة عشر ، وكان من كبار رجال الدين ، وكان من أكثر المقربين للملك وحاز علي ألقاب تدل على مكانته الكبرى فى البلاط ، وأنه كان من أصهار البيت المالك ، وكان كذلك من أول المرتدين على عقيدة آتون عندما أفل نجمها ، وذهب مع «توت عنخ آمون» إلي طيبة ، وسانده فى مجابهة الموقف بل وكان شريكاً له فى العرش وكان «آى» يحمل اللقب الكهنوتى «الأب الإلهى».

بعد موت الملك الشاب «توت عنخ آمون» إعتلى «آى» العرش وبقي فترة قصيرة لم تصل إلى أربعة أعوام ثم مات ودفن فى مقبرته فى وادى الملوك الغربى ، وهذه المقبرة تقع فى خانق جبلى عند نهاية الفرع الغربى لوادي الملوك وهي تحمل رقم (23) ، والمقبرة محفورة فى صخر الجيل لمسافة تصل إلى (66) متراً ، وقد كشف عنها «جيوفاني بلزوني» فى عام 1817م ، حيث حفر اسمه فخورا علي باب المقبرة وتاريخ اكتشافها .

وعندما دخل المقبرة ودخل غرفة الدفن أطلق أحد عماله علي المقبرة اسم «مقبرة القرود» متأثراً في ذلك بأحد المناظر المرسومة علي حوائطها و الذي يمثل إثنى عشر قردا مرتبة في ثلاثة صفوف.

لم يتمكن «آى» من إستكمال إلا نصف ما قدر لمقبرته من تخطيط وقد نفذت مناظرها علي استعجال فوق طبقة خشنة غير مستوية من الجص ، وقد تعرضت مقبرة «آى» للتخريب المعتمد فى العصور القديمة بهدف إزالة إسم المتوفى من مقبرته لمحو ذكراه وشخصه من الوجود محوا تاما ، ويمكن الدخول إلي المقبرة من خلال درج منحدر يؤدي إلى درج آخر ثم ممر منحدر يفضى إلى غرفة صغيرة تفضى إلى غرفة الدفن التى تليها غرفة داخلية صغيرة.

تحتوى غرفة الدفن فى الوقت الحاضر على التابوت الجرانيتى الوردى بعد أن تمت إعادته من المتحف المصرى ليعرض في مكانه الأصلى بالمقبرة ، وتخلى حوائط غرفة الدفن مناظر مختلفة ذات ألوان لامعة ، فالحائط الشمالى يحليه مركب ذات قائمين علي هيئة الصقر ومنظر للإلهة «نفتيس» كما تحليه صورة لمركب آخر بداخله أعضاء التاسوع المقدس ، هذا بالإضافة إلى نصوص من كتاب الموتى أما حائط المدخل فعليه منظران أحدهما علي اليمين وهو يمثل الملك«آى» وزوجته وهما يطعنان فرس النهر فى الأحراش المائية.

وعلي الشمال نشاهد «آى» و زوجته أيضاً وهما يستقلان زورقا صغيراً يسير بهما وسط أدغال البردى ، و الحائط الأيمن للغرفة تزينه مناظر من كتاب ما هو موجود فى العالم الآخر ( إمى – دوات ) ، وتمثل هذه المناظر مركب إله الشمس تتقدمه خمس معبودات ومن أسفل ذلك منظر لإثنى عشر قردا مرتبة فى ثلاثة سطور رمزاً لساعات الليل ، ويشمل الحائط الخلفى للغرفة عدة مناظر من اليسار إلي اليمين على النحو التالي : منظر لأبناء حورس الأربعة وبينهم مائة قرابين ، ثم منظر الملك تحتضنه الإلهة «حتحور» وآخر الملك ترحب به الإلهة «نوت» ربة السماء ، ورابع له وهو يتسلم رمز الحياة من «حتحور» ، وخامس للملك تتبعه الروح وهو يتسلم رمز الحياة من «حتحور» وأخيراً منظر للملك يحتضنه الإله «أوزوريس» .

وقد تم ترميم المقبرة وإعدادها للزيارة عام 1994 م.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق