Ultimate magazine theme for WordPress.

معركة “نهاوند” فى عهد عمر بن الخطاب

0

  بقلم /وسام الجندي

كاتبه وباحثه في الآثار الإسلامية عضو في فريق حراس الحضاره للوعي الاثري فرع كفرالشيخ وعضو بجريدة جَرناليدة نيوز.

نهاوند من أهم المدن وتقع بالقرب من مدينة “همذان” وقد اتخلفت آراء المصادر حول تحديد تاريخ فتحها فقال فى سنة ١٩ه‍ وقيل أيضاً ٢٠ أو ٢١ه‍ وكان قد تجمع حول الملك “يزدجرد الثالث” المقاتلون من الري وقومس وأصبهان وهمذان وغيرها من البلاد، حتى أنه بلغ جيشه ٦٠ ألف مقاتل وفى رواية أخرى ١٠٠ ألف.

ولما بلغت هذه الأنباء الخليفة عمر بن الخطاب فكر فى المسير بنفسه لمواجهة هذا الجيش الكبير، لكنه ما لبث أن عدل عن رأيه خوفاً على الأمة العربية من غيابه، فكتب إلى القوات العربية المرابطة ببلدة الكوفة يأمرهم أن يسير ثلثهم لملاقاة جيش “يزدجرد ” ويبقى ثلثهم لحفظ المنطقة، كما خرج أيضاً قوات من بلدة البصرة.

وتولى قيادة معركة نهاوند “النعمان بن المقرن المزنى” ولكنه قتل فى بداية المعركة فتولى “حذيفة بن اليمان” القيادة ودارت المعارك بين الفرس والجيش العربى وكتب النصر للعرب رغم استماتة الفرس فى الدفاع، وعرفت هذه المعركة “بفتح الفتوح” لشدتها وأهميتها، ولم يقم للفرس قائمة بعد هذه الموقعة.

وواصلت القوات العربية تقدمها فى بلاد فارس ما بين عامي ٢١ و٢٣ه‍، وقد لعب نائبي الخليفة عمر بن الخطاب على الكوفة والبصرة دوراً هاماً فى قيادة بعض الحملات باعتبار أن تأسيس المدن الإسلامية كان بمثابة مراكز حربية تنطلق منها الجيوش لاستكمال عملية الفتوحات، وقد تم فتح بعض بلاد فارس عنوة والآخر صلحاً.

فبعد أن استولى العرب على نهاوند ساروا إلى “الدينور” وتقع بالقرب من همذان، واستمر القتال حولها لمدة يوم ثم وافق أهلها على الصلح ودفعوا الجزية والخراج، ثم توجه الجيش العربى إلى الأهواز وكانت تعرف عند الفرس بخوزستان، وهى عبارة عن سبع كور تقع بين البصرة وفارس لكل منهم اسم ويجمعهن اسم الأهواز وفتحوها عنوة فى عام ٢١ه‍، ثم فتحوا أيضاً بلدتى (قم وقاشان) عنوة، ثم وجه الخليفة عمر بن الخطاب جيشاً إلى أصبهان وهى من أهم وأشهر مدن بلاد فارس ففتحها صلحاً على أن يؤدى أهلها الجزية والخراج، وأمنهم على أنفسهم وأموالهم.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق