Ultimate magazine theme for WordPress.

معبد كوم امبو ب “أسوان”

0

 بقلم / مي عبد المنصف 

كاتبة وباحثة في الآثار المصرية القديمة ، وعضو لدى حراس الحضارة للوعي الآثري ، فرع كفر الشيخ ، وعضو لدى جريدة جورناليده نيوز .

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه الكرام البرره وبعد …

قد تم بناء هذا المعبد في ١٨٠ ق.م ، يُعد من أهم وأجمل المعابد المصرية القديمة ؛ فهو موجود الى الآن بحالة سليمة بعض الشيء (بشكلة الكامل الذي بُني علية من البداية) ، ويُعد المعبد الوحيد في تلك المنطقة
“كوم امبو” ، هذه المدينة من المدن الهامة والغنية في مصر القديمة والى الآن تُعد من أهم المدن المصرية ، ف أصبحت أحد أهم المزارات السياحية التي يأتي لزيارتها عدد كبير من السائحين .

يقع هذا المعبد على ربوة عالية تشرف على النيل ، شمال المدينة بحوالي ٤٥ كم سنجد مقابر الدولة القديمة ، ويرجع بناء المعبد إلى عصر البطالمة (اول من شرع في بناءه “بطليموس الخامس” ، ثم تم تطويره من عهد “بطليموس السادس” الى “بطليموس الثامن”) ، والذي قام بنقشه وزخرفته “تيبوريوس” في (٣٧ : ١٤) ق.م ، كما أضاف إلى المعبد الإمبراطور “دومتيان” بعض الإضافات ، فسجل اسمه في المعبد ، واستمرت الإنشاءات بالمعبد في عهود الأباطرة الرومان (كاركلا ، جيتا ، ماكرينوس) حتى عام ٢٠١٨م ، استغرق بناء المعبد حوالي ٤٠٠ عام .

في المعبد جنوب اسوان سنجد لوحة جدارية تصور الملك “امنحتب” ومعه بعض الأدوات الجراحية المتطورة ، والتي تتشابه إلي حد كبير مع الأدوات الجراحية الحديثة ، هذه الجدارية كدليل على ممارسة المصري القديم للطب ، ولم يكن الطب في ذلك الوقت بدأي ؛ فوجدت على الجدارية ما يوضح الأدوات التي كانت تُستخدم ، فكان قد وصل الى حد كبير من التقدم .

كان هذا المعبد بمثابة مستشفى في ذلك العصر ، هذا ما توصلنا اليه من خلال نقوش المعبد ، ووجدنا صورة لكأس كان يُستخدم لسحب الدم من الجلد .

هذا المعبد كان لعبادة الآلهين
“سوبك ، حورس” ، كان المعبودين يحكمان مملكة تل الذهب ، لكن طمع سوبك في الحكم وأراد الإنفراد به ، فقام بطرد “حورس” الى الصحراء ولحسن حظ حورس كان الشعب يحبه فذهب الشعب خلفه ، وأصبح “سوبك” بلا شعب ، ف بارت الحقول ومن هنا استعان بالموتى ولكنهم بذروا الرمال بدلاً من الحبوب ، فجفت الأرض تماماً ، واصبحت صحراء جرداء ، فضطر “سوبك” على أن يتصالح مع أخيه “حورس” ، ووافق على تقسيم المعبد بينهم ، فحدث التقسم في حضور “ماعت” ربة العدل والنظام .

المعبود “سابك”(التمساح) يمثل الشر عند المصري القديم ؛ فقد التهمت التماسيح ابن الحاكم”أمبو” ، وبعد ذلك قرر الملك من الأنتقام من التماسيح فقام بزبحهم ، وكان المصري القديم يصطاد التماسيح من النيل ويقوم بوضعهم في مكان محكوم بالمعبد ويُطعمهم الى حين يأتي اليوم المعلوم فيذبحهم ويحنطهم ؛ ك دليل على هزيمة قوى الشر ، وجد آثار لهذا العمل في الجانب الشمالي الشرقي من المعبد .

أخذ هذا المعبود الجانب الأيمن من المعبد (الذي يرمز الى الشرق أي الحياة الفانية المنتهية بالموت) بما انه يمثل اله الشر .
في حين اخذ اله الخير الجانب الأيسر من المعبد (الذي يرمز إلي الغرب وهو الحياة الأبدية التي تبدأ بعد الموت) الاله “حورس”

يُقال ان الاله “حورس” هو المعبود الرئيسي لإقليم “كوم امبو” ، وكان الإله “سوبك” يُعبد في منطقة الدهامشة بالفيوم .

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق