Ultimate magazine theme for WordPress.

ما لا يعرفه الإنسان عن الإحسان

0

   بقلم / حسين أبوشنب السبيلي

أمرنا الله بالإحسان في القرأن الكريم ، فقال سبحانه ( وأحسن كما أحسن الله إليك ) ، وقال أيضا سبحانه ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .. فيري الكثير من الناس أن الإحسان هو رد المعروف والجميل ، ولكنه في معناه الواسع هو الإحسان إلى من أساء إليك .. لإطفاء غضبه وتليقينه درسا بمعروفك هذا عليه .. ربما يصلح مما أخطئ فيه ، كما قال سبحانه وتعالى ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوه كأنه ولي حميم ) .

ويتطرق الإحسان بمعناه الشامل للإحسان لكل الخلائق رحمة بهم ورفقا ، وتقديرا لخلق الله الذي سخره لخدمة الإنسان .. مثل الطيور والحيوانات والزروع وغيرهما مما سخرهم الله لنا .. فالرفق مطلوب للتعامل معهم حتى لو أساءوا إلينا نحن البشر فهم لا يعقلون ، ونحن مفضلون عليهم بالعقل ومشاعر القلب ونطق اللسان .

فيذكر أن رجل وجد ثعبانا هذيل مرهق من شدة الحر ..تقترب منه النيران لتحرقه ، فقام الرجل برفعه وإنقاذه من النيران .. فلدغه الثعبان في يديه لدغة عميقة ، فوقع الثعبان بالقرب من النار ، فربط الرجل يده بخرقة من ملابسه ، وأمسك الثعبان ورفعه من النيران وأنقذه من الحريق للمرة الثانية .. فعندما سئل هذا الرجل أتنقذه بعدما لدغك ، فأجاب :

الثعبان من طبعه اللدغ والإساءة فلدغني ظننا منه أني سأضره وربما أقتله ، فانقذته لأنه نفس أحاول إنقذها من الحريق .. فينقذيني الله من نار يوم القيامة ، كما قال سبحانه وتعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .. فالإنسان يعامل رب المخلوق ولا يعامل المخلوق نفسه.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق