Ultimate magazine theme for WordPress.

لا تحزن وربك الله

0

  بقلم / حسين أبوشنب السبيلي

يبدو أن عالمنا المعاصر الكل فيه مشغول بحالة ومصالحه الشخصية .. تحت شعار الأنانية وحب الذات، وترك أصحاب الهموم والأوجاع وكأنهم من كوكب أخر.

هذا الرجل دعته الحاجة للمال لإستفياء متطلبات الحياة ولزوم المعيشة المتاحة فحسب لم يشغله غير ذلك، فقرر يعف نفسه عن سؤال الناس والتسول إلى عمل شريف وبسيط، فأخذ قدرًا من ثمار الكوسة من أحد تجار الخضر بنظام الأجل، على أن يدفع ثمنها للتاجر في آخر اليوم .. سوءا باعها أو لم بيعها، فجلس من بداية اليوم فلم يبع إلا مقدار بسيط، ووجد الناس يفعلون أمرا أبكاه طويلاً حتى ابتلت ملابسه حزنًا على حاله ، فكيف يرد ثمن الخضر وهو لم يبعها وكيف يعود لبيته وأولاده بمتطلباتهم وهو لم يكسب شيئًا .. بعدما تركوه الناس ونفروه ولم يشتروا منه، وذهبوا للشراء من التاجر الغني وبسعر أعلى، فرأى أن الناس لا تشتري من الفقير لتعفه عن السؤال وتشتري من الغني ليزادد غنى وطغيان ..

لا تبكي يا هذا وربك الله، فأنت عند الله تعالى أفضل منهم لأنك تبغي الحلال وتسعى من أجل لقمة العيش، ففرج الله قريب، وما خلق الله أحد إلا وتكفل يرزقه .. فهو القائل سبحانه وتعالى (أليس الله بكاف عبده) وقال أيضًا (وإن مع العسر يسرا) ، ولعل الخير أت من حيث لا تدري.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق