Ultimate magazine theme for WordPress.

فيروس “كورونا” ليس هو المرض الأخطر في تاريخ البشرية

    كتبت: ميرفت أشرف

تاريخ البشرية مليء بالأوبئة مثل فيروس كورونا التي قتلت الملايين من البشر، حيث تستغرق البلدان التي عانت من المرض سنوات لكي تتعافى وتنهض وتعوض الخسائر سواء كانت بشرية أو مادية.

يذكر أن الطاعون راح ضحيته ثلث سكان أوروبا تاريخه يعود في بحيره في آسيا كان يوجد بها بكتيريا تسمى “يرسينيا” كان يعيش فيها القوارض”الفئران” وتتغذى على هذه البكتريا لم يقترب أحد إليها.

حدث زلزال في سنه 1338 وخرجت القوارض من البحيره وكان يوجد عليها البراغيث تمتص دماء القوارض المحمله بالبكتيريا ثم تذهب إلى البشر وتنقل البكتريا، ومن ثَم انتشر المرض في الصين والهند ونتيجه لحركة التجارة المستمرة انتشر حتى وصل إلى الجزيرة العربية، سوريا، مصر.

عندما علمت أوروبا بهذا المرض اللعين أخذت كل احتياطاتها وأغلقت حدودها ومنعت دخول التجار إليها، في مدينة تسمى “كافا” تقع على ساحل البحر الأسود مكثت فيها مجموعة من التجار الإيطاليين فرضوا سيطرتهم على السكان الأصليين حتى خرج سكان المدينة يستنجدوا بالمغول واستجابوا لهم.

خرج الأمبراطور المغولي إلى “كافا” وحاصرهم لمدة عام ولكن كان هناك شيء غريب وهو أن بدأ يفقد جنوده واحد تلو الآخر وبدأ ينتشر الطاعون بين جنوده، وقرر استخدام المجانيق واستبدال الحجارة الموجودة في المجانيق بجثث الأشخاص الذين لديهم مرض الطاعون وبدأ يقذفهم على المدينه لكي ينتشر المرض عندهم ومن هنا خرج مصطلح “الحرب البيولوجية” في تاريخ البشرية.

على صعيد آخر سنة 1696 كان يتوفي في أوروبا “400” ألف شخص سنويًا بسبب الجدري بالإضافة أنه قضى على خمسة ملوك من أوروبا والذي كان يتعافى منه كان يعيش طيلة حياته يعاني من علامات في وجه أو فقد بصره ، كان يوجد علاج في الدولة العثمانية ولكن لم يصل هذا العلاج إلى أوروبا.

يذكر أن كان هناك طبيب إنجليزي سنة 1749 يدعي “ادوارد جينر” جاءته فتاه تسأله على مرض معين وكان متعجب من أن هذه الفتاه غير مصابه بالجدري ،فقالت له أن الذي يصاب ب”جدري البقر” وهو صغير يكون لديه حصانة من الجدري العادي، أخذ “ادوارد” المعلومة وناقشها مع أستاذته ولاقى الرفض بالفكرة.

الجدري كان من أوائل الفيروسات التي استخدمت في الحرب البيولوجية. حيث أرسل الجيش البريطاني سنه 1760 بعض البطاطين التي يوجد بها عدوي الجدري للهنود الحمر، وبذلك أدى إلى إبادة أكثر من 60 إلى 90% من الهنود الحمر.

وبعد مرور “47” عام أي سنه 1796 قام “ادوارد” بتجربه على طفل ونقل له “جدري البقر” وبعد فتره وجد أن الطفل تعافى وبعد مرور شهر تقريبًا نقل لنفس الطفل الجدري العادي وجد أن الطفل لم يحدث له شيئًا ومن هنا جاءت فكره اللقاح وبدأ مفهوم اللقاح يتطور.

الجدير بالذكر يعود وباء الإنفلونزا لسنة 1918 الذي أطلق عليه اسم “الانفلونزا الإسبانية” التي تسببت في مقتل من 20 إلى 50 مليون شخص، أي أكثر من ضحايا الحرب العالمية الأولى.

على جانب آخر سنة 1980 ظهرت في البرازيل أول حالة إصابة بفيروس العوز المناعي “Hiv” وانتشر سريعًا بين الناس ومن 1980 حتى 2003 وصلت أعداد المصابين في البرازيل إلى “310” ألف مصاب وتوفى نصفهم تقريبًا.

حاولت الحكومة البرازيلية السيطرة على الفيروس من خلال توفير الدواء المضاد له مجانًا، ولكن كان هناك عقبة وهي أن الدواء ينتجه شركات غربية، مما اضطرت الحكومة البرازيلية أن تشتريه بأسعار باهظة تصل تكلفته في السنة “15” ألف دولار للمريض الواحد.

قررت البرازيل في سنة 1994 أنها تصنع الدواء المضاد للفيروس لإن امكانيات الدولة لا تسمح بشراء الدواء بالسعر المبالغ فيه وبالفعل قامت شركات الدواء في البرازيل بإنتاج الدواء بنفس الجودة وبسعر أقل بكثير وتم تصنيعه بتكلفة تصل في السنة 4500 دولار للشخص المصاب.

رفعت الشركة المصنعة للدواء في الولايات المتحدة شكوى ضد شركات الأدوية البرازيلية المصنعة لنفس الدواء في منظمة التجارة العالمية بتهمة انتهاك براءة الاختراع الخاصة بشركاتها، وفي يونيو 2001 قامت الشركةبسحب الشكوى .

كان يوجد في دولة زيمبابوي سنة 2002، “1.5” مليون مصاب ب العوز المناعي “Hiv” ولكي تعالج المرضى لا بد أن تشتري عقاقير تصل قيمتها “18” مليار دولار. في نفس العام ظهر في الصين فيروس “سارس” وأدى إلى حدوث وباء حول العالم هو نوع من أنواع كورونا وقيل إنه انتقل إليهم من الخفافيش وأصيب تقريبًا 8000 شخص وتوفى 800 شخص.

في أوائل شهر يناير الماضي أعلنت الصين بفيروس كورونا في مدينة ووهان في سوق المأكولات البحرية، والتي يبلغ عدد سكانها “11” مليون نسمة، وينتمي فيروس كورونا لعائلة الفيروسات التاجية،هو فيروس يصيب الجهاز التنفسي ويسبب أعراض زكام مثل ارتفاع في درجة الحرارة، سعال، وكحة، وجود آلام في الجسم، صداع، التهاب في الحلق، من الممكن أن يصيب الجهاز الهضمي مما يسبب إسهال، بالإضافة إلى ضيق في التنفس وهذه تعتبر في مرحلة متأخرة.

وهو فيروس سريع الانتشار وينتشر عن طريق السعال أو العطس أو مصافحة شخص مصاب، وصل عدد المصابين التي أعلنتها الصين حتى الآن” 30″ ألف شخص، ولكن قال “غابرييل ليونج” رئيس طب الصحة العالمية بجامعة هونج كونج في مؤتمر صحفي إن أعداد المصابين بالفيروس أعلى بكثير من الأعداد الرسمية، وارتفع عدد الوفيات ليصل “1200” شخص.

حيث انتشر في أكثر من “20” دولة حول العالم منها، الولايات المتحدة، أستراليا، والمانيا، وكندا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وفرنسا، الامارات، تايلاند، تايوان، ماليزيا، فيتنام، الهند، الفلبين، روسيا، إيطاليا، بريطانيا، سنغافورة، لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى مصل مضاد لهذا الفيروس،والعلاج المتاح حاليًا هو حصول المريض على كمية كافية من الأكسجين، استخدام جهاز التنفس الصناعي لدفع الهواء إلى الرئتين إذا لزم الأمر، على المرضى أن يأخذوا قسطًا من الراحة وشرب الكثير من السوائل.

ويقال أنه خطير من ناحية انتقاله من الحيوان إلى الإنسان، واحتمال وجود مصل للفيروس في غضون ثلاثة أشهر، على عكس وجود دواء مضاد للفيروس للحيوانات يسمى “ريديسديفير” وهو فعال مع الحيوانات.

كما يوجد بعض الإشاعات في الصين عن تسرب فيروس كورونا من المعامل التي توجد لديها في المقاطعة وهذه الإشاعة نفاها المتخصصين لأن التأمين على هذه المعامل يكون بشكل كبير وهذا هو احتمال وجود فيروس كورونا أما الاحتمال الثاني وهو الأقرب إلى وجهة نظر المتخصصين هو أن الصينيين يأكلون كل شيء.

إقامت حالة طوارئ في جميع البلدان في المطارات على المسافرين القادمين من الصين وإقامت الحجر الصحي لمن يكون لديه حمى شديدة يتم التعامل معه بكل حرص حتى يتأكدوا من وجود الفيروس لديه أم لا.

العواقب الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة الصينية في بداية الفيروس خصوصًا أنهم كانوا يحتفلون برأس السنة القمرية وبذلك أدى لتوقف رحلات السياحة في هذا الوقت، تخوف عدد كبير من التجار استيراد منتجات من الصين بحجة أنها حاملة للفيروس، كما إنها أغلقت جميع المتنزهات الترفيهية سواء من مسارح ودور السينما والملاهي وغلق أيضًا معظم الكافيهات والمطاعم وغلق جزء من سور الصين العظيم، وتقييد حركة الملايين من الأشخاص في مدينة ووهان، أعطت إجازة في المدارس حتى يوم 17/2/2020، أغلقت خطوط المواصلات من ووهان والمدن المتأثرة بالفيروس وعدم دخول أحد غير العلماء لمساعدتهم في كشف مصل للفيروس.

قررت الحكومة الصينية بناء أسرع مستشفى في خلال 10 أيام وسيتم افتتاحها في غضون الأيام القادمة لتستقبل المئات من المرضى الحاملين للفيروس.

الوقاية منه غسل اليدين بالماء والصابون، لبس الكمامات، عدم مصافحة أي شخص لديه أعراض الزكام، تجنب التعامل مع الحيوانات.

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا