Ultimate magazine theme for WordPress.

قصة الهدهد والغراب وحفرة الماء

0

  كتبت : حنان عاطف

تنازع الهدهد والغراب يوماً على حفرة ماء كلٌّ منهما يدّعي بأنّ الحفرة له وإختصما ولم يستطيعا حلَّ الخلاف بينهما وبعد نزاع طويل، إتفقا على أن يحتكما إلى قاضي الطير، فذهبا إليه وسردا عليه قصتهما، فطلب منهما البينة:

فمَن يملك البينة تكن الحفرة من نصيبه ،فنظرا إلى بعضهما، وإلتزما الصمت، وعندما طال صمتهما، علم القاضي بأنه لا بيّنة لواحد منهما على الآخر!! ثم ما كان من القاضي إلا أن حكم بالحفرة للهدهد!!

فقال له الهدهد متعجّباً: لمَ حكمتَ لي بالحفرة أيها القاضي ؟! فرد القاضي قائلا
لقد إشتهر عنك الصدقُ بين الناس،

فقالوا: (أصدقُ من هدهد)!!.
فسكت الهدهد للحظة

ثم قال:
إنْ كان الأمرُ كما قلتَ، فإني والله لستُ ممن يُشتهَر بصفة ويفعل خلافها، هذه الحفرة للغراب، ولئن تبقى لي هذه الشهرةُ، أفضلُ عندي من ألف حفرة!!

العبرة:
سُمعتك الطيبة هي رأس مالك
وستعيش أكـثر منك، فتشبث بها وحافظ عليها وإجعلها تدافع عنك في حياتك وحتى بعد مماتك..

وكُنْ كما قال الشاعر في صدر بيته:
قد مات قومٌ وما ماتت شمائلهم. وعاش قوم وهمْ في الناس أمواتُ
لماذا الألماسة ثمينة في يدك و رخيصة عند بيعها ؟ “إنها السمعة فلنحافظ عليها”

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق