Ultimate magazine theme for WordPress.

قرية “طبل” بدمياط ترفع شعار الإيجابية في مواجهة فيروس كورونا

  تحقيق: سلامة حجازي

هل أيقظ فيروس كورونا “قرية طبل” وحوَّل سلبية أهاليها لإيجابية؟ سؤال يطرح نفسه اليوم والإجابة؟ نعم.

بالفعل هذا ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية. حيث إن أهالي القرية كانوا نيامًا لا يبحثون عن حقوقٍ لهم.

فعلى الرغم من خلو القرية من البنية التحتية، وكافة الخدمات فليس لديهم صرف صحي أو غاز طبيعي وقد ترتب على ذلك عدم رصف الطرق، ناهيك عن عدم استيعاب المدرسة الابتدائية بالقرية لعدد الطلاب في ظاهرة ليست بجديدة كل عام دراسي.

إلا أنهم هذه المرة قد استيقظوا وإن جاء ذلك متأخرا، ولكن الأهم أن تلك السلبية والتكاسل التي خيمت على القرية لعقود، تحولت لإيجابية ونشاط غير معهود.

حيث قام مجموعة شباب واعي من أهالي قرية طبل بتدشين جروب خدمي اجتماعي خاص بالقرية، وكانوا حريصين كل الحرص على توعية الأهالي و تشجيعهم في المطالبة بحقوقهم وكذلك الاعتماد على أنفسهم في الأعمال الخدمية.

وقتئذ تفاعل الجميع مع أول مبادرة أُطلقت بالقرية وكانت لبعض السيدات الفضليات لعمل حملة تعقيم وتطهير لمواجهة فيروس كورونا.

وحين علم شباب القرية بتلك المبادرة لم يترددوا لحظة عن المشاركة فيها، وترابط الجميع وقاموا بتعقيم القرية ونجحت المبادرة على أكمل وجه، وهنا وجدنا صحوة كبيرة من الأهالي والمتبرعين والمشاركين يطالبون تكرار تلك الحملة.

وفي السياق ذاته، قام الأهالي جميعهم صباح اليوم بالمشاركة في التعقيم والتطهير ورش الشوارع والمحال التجارية والمقاهي.

ومنهم من شارك ماديا وآخرين بمواد للتعقيم، ليعلنوا للجميع أنهم قد استفاقوا من غفلتهم، حين استشعروا خطراً داهمًا يطاردهم.

من جانبه قال أحد أعضاء الحملة أن فيروس كورونا لم يكن أخطر علينا مما كنا فيه من تكاسل وتخاذل. وصمت على حقوقنا، طيلة هذه العقود.

وكشرت الأهالي عن أنيابها لتعلن صحوتها وتوحدها ضد من يقلل من قيمة قريتهم التي عمرها قرابة المائة عام.

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا