Ultimate magazine theme for WordPress.

((عمير بن وهب))

0

   بقلم /وسام الجندي

كاتبه وباحثه في الآثار الإسلامية عضو في فريق حراس الحضاره للوعي الاثري فرع كفرالشيخ وعضو بجريدة جَرناليدة نيوز.

حقا إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن _جل وعلا _يقلبها كيف يشاء. فبينما كان عمير بن وهب الذي كان أهل مكه يلقونه ب((شيطان قريش)) يجول بفكره وبجسده وبكل ما يملك من أجل أن يحارب النبي (ص) وأصحابة _رضي الله عنهم _وقلبه قد امتلأ حقدا على الإسلام وأهله. وإذا بالحق جل جلاله يأخذ بناصيته إلى الإسلام ليكون واحدا من أصحاب النبي(ص).
ففي يوم بدر كان عمير واحدا ممن حملوا السيوف ليقضوا على الإسلام في مهده.

وكان كلام عمير يفت في عضدهم الا أنا أبي جهل أفسد عليهم رأيهم وأصر على ملاقاه المسلمين.

وبدأت ملحمه بدر الكبرى التي اعز الله فيها جنده وهزم المشركين شر هزيمه وأنزل ملائكته.

وقف عمير مع نفسه وقفه صادقه يتذكر كيف استطاع أن يحمل سيفه لقتل النبي (ص) الذي جعله الله سببا لدخوله من ظلمات الي نور.

وتمر تلك الذكريات المؤلمة وهو يتمنى ان يقدم شيئا لدين الله ليمحو تلك الصفحات السوداء التي امتلأت بها صحيفته من عداوته للإسلام وأهله.

((اكتملت سعادة في قلبه))
لم ينسى عمير صديقه الذي دعاه لقتل النبي (ص) صفوان بن أميه فبعد أن لامس الإيمان شغاف قلب عمير أراد الخير لصفوان فذهب يدعوه إلى الإسلام لتكتمل فرحته باسلامه.
ففر صفوان عامدا البحر، واقبل عمير بن وهب الي رسول الله فسأله أمانا لصفوان، وقال :لقد هرب وأخشى ان يهلك وانك قد آمنت الأحمر والأسود. قال :((أدرك بن عمك فهو أمن)) .

فبعث الي رسول الله بن عمه برادئه أمانا لصفوان ودعاه الي الإسلام أن يقدم فإن رضي أمرا والا سيره شهرين.
فلما قدم على النبي (ص) ناداه على رؤوس الناس:يا محمد هذاجاءني بردائك ودعوتني الي قدوم عليك، فإن رضيت، والا سيرتني شهرين. فقال :((أنزل أبا وهب))
فقال :لاوالله حتى تبين لي، قال:لك تسيير اربعه أشهر.
فخرج رسول الله قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعير اداه وسلاحا كان عنده. فقال :طوعا او كرها؟ قال:لا بل طوعا.
ثم خرج معه كافرا، فشهد حنينا وطائف كافرا، و امرأته مسلمه. فلم يفرق بينهم حتى اسلم واستمرت عنده بذلك النكاح.
فاكتملت سعاده عمير بإسلام صفوان ليكون اخا له في الإسلام كما كان صديقا له في الجاهليه.
واستمر عمير في تلك المسيرة العطره يدعو إلى الله ولا يفتر ابدا لانه يعلم أن هؤلاء جميعا سيكونون في ميزان حسناته يوم القيامة. وبعد حياه طويله مليئه بالبذل والعطاء والتضحية في سبيل الله ودعوه إلى الله نام عمير على فراش الموت وفاضت روحه الي بارئها _جل وعلا _ليلحق بالحبيب (ص) في جنات النعيم.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق