Ultimate magazine theme for WordPress.

علم الفلك في مصر القديمة {Astronomy}

0

   بقلم/ محمد ابو حبشي

كاتب وباحث في الآثار المصرية القديمة ومؤسس فريق حراس الحضارة للوعي الاثري بالشرقية ورئيس قسم التراث الحضاري بجريدة جورناليدة نيوز. وأمين لجنة دعم السياحة والآثار بالاتحاد الوطني للقيادات الشبابية عن محافظة الشرقية.

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيد الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد النبي الهادي الامين وبعد…..

فإن من باب معرفتنا وانبهارنا بالحضارة المصرية القديمة التى كلما بحثنا فيها نجد مايجذبنا اكثر.

اليوم نتحدث عن الفلك في مصر القديمة وصلة المصري القديم بالاجرام الفلكية .

لقد كانت معرفة قدماء المصريين بعلم الفلك هامة بحيث لايمكن اهمالها وإن لم تكن على قدم المساواه مع معرفة البابليين لهذا العلم فقد ترك لنا المصريون القدماء العديد من خرائط السماء مصورة او منحوتة علي سقوف المقابر والمعابد وايضا جداول مؤرخة تشير إلي حركة النجوم ليلا وبعض الرسائل الفلكية والتي جاء معظمها من عصور متأخرة في حضارتهم وكان هذا يخدم الشعائر الدينية والأدب الديني وتقسيم الوقت وتشهد تقويماتهم الجهود العظيمة المبذولة لدراسة حركات الاجرام السماوية وبعد كثير من التجارب وصلو إلي معرفة السنة الحقيقية بدقة عجيبة فقسموا الليل والنهار كلا منهما إلي اثنتي عشرة ساعة ورصدو دا في السماء خمسة كواكب سيارة اطلقوا عليها اسماء، فمارس هو «حورس الاحمر» وهو رصد دقيق ومن العسير علينا التعرف على أبراجهم فهم لم يتبعوا نفس تقسيم النجوم التي نتبعها نحن الآن بل اتبعوا الطريقة البابلية وبرغم هذا يمكننا التعرف على «الدب الاكبر»(ساق ثور) و«كوجنوس»(وهو الرجل ذو رأس الصقر المثني الذراعيين إلي أعلي).

‌و«أوريون»
‌و«النجم الجنوبي»
‌و«كاسيوبيا» (إنسان رافع ذراعيه)

وعدة مجموعات أخرى من النجوم وقد لعب نجم الشعري اليمانية (الذي اطلق عليه الاغريق اسم سوثيس) دورا هاما في حساباتهم التاريخية إذ ساعدنا علي تسجيل بعض المناسبات التي تصادف فيها شروقه مع الشمس على حساب الفرق المتزايد بين سنتهم القصيرة {365يوما} والسنة الحقيقية {365 يوما} وربع.

‌وقد لعب توجيه المباني والصروح دورا هاما في حياتهم الدينية فتدلنا مناظر الاساسات والطقوس الدينية المتصلة بها والمصورة على جدران المعابد علي ان جميع عمليات البناء الدينية كانت تبدا برصد النجوم حتى يعرفوا الوجهة الصحيحة للمعبد الذي يريدون بناءه فنري ان الاهرامات وجميع المعابد المنتشرة بطول الوادى ذات طبيعة اتجاهات خاصة .

‌وتوصل ايضا المصريين القدماء إلي الخسوف والكسوف ويقال ان كاهنا مصريا هو الذي شرح لجنود الاسكندر المذعورين سبب الخسوف والكسوف .

‌وتشير النصوص إلي ظهور ستة اجرام سماوية ملتهبة ولكننا لانستطيع الجزم بما اذا كانوا يقصدون الشهب او الابراج المتألقة في السماء الافريقية .

واخيرا سجلوا ظهور نجم متألق قادم من السماء الجنوبية وقد يكون مذنب ضخم الحجم وذلك في عصر تحوتمس الثالث.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق