Ultimate magazine theme for WordPress.

صلاية نعرمر

0

  بقلم/ سارة عبدالمنعم

كاتبة وباحثة فى الآثار المصرية القديمة وعضو ومشرف بفريق حراس الحضارة للوعى الأثرى بفرع كفرالشيخ وعضو بجريدة جورناليدة نيوز.

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه الكرام البررة وبعد….

الملك “نارمر” أو “مينا” أو “نعرمر” هو أول ملوك الأسرة الأولى وقام بتوحيد البلاد وأسس عاصمة جديدة وسماها “إنب حج” أى الجدار الأبيض ثم بعد ذلك أصبح إسمها “من نفر” أى ثابت وجميل وتحرف الإسم بعد دخول العرب مصر وأصبحت مدينة “منف”.

عثر على “لوحة نعرمر” أو “صلاية نعرمر” العالم البريطانى “كويبل” فى هيراكونبوليس بالقرب من إدفو وهى من حجر الشيست الأخضر وتعتبر هذه اللوحة من أول اللوحات التاريخية وكتبت هذه اللوحة فى عهد الملك “نعرمر” الذى وحد الوجهين المصريين وهما الوجه الجنوبى “تا – شمعو” أى أرض الجنوب والوجه الشمالى “تا – محو” أى أرض الشمال وكون بذلك أول دولة تحكم مركزياً من منف فى التاريخ.

الوجه الأول للوحة نعرمر:

فى أعلى اللوحة نجد وجهان لإمرأة لها أذنى وقرنى بقرة وهى الإلهة “مبات” وسميت “حتحور” بعد ذلك وبين الوجهين نجد واجهة القصر ونقش بداخله إسم “نعرمر” وفى الأسفل نجد الملك مصور بحجم كبير يلبس تاج مصر العليا الأبيض ويمسك بيده سلاحه ليضرب به أحد أعدائه الشماليين وخلف الملك حامل صندل الملك ومعه وعاء من الماء وأمام الملك نجد الإله حورس فى هيئة الصقر وهو يقدم للملك رأس أسير وجسمه عبارة عن علامة الأرض عند المصريين القدماء ويخرج منها نبات البردى أى دليل على أنها أرض الشمال ومعنى ذلك أن حورس يقدم للملك أرض الدلتا ليحكمها ويبسط عليها نفوذه ونجد فى أسفل اللوحة إثنان من الأعداء يهربان وبجوار كل منهما إسم مقاطعته “بوتو و سايس” وكل منهما ينظر ورائه دليلاً على قوة ما يهربان منه وبجوارهما رسما لحصنهما الذى إستولى عليه نارمر.

الوجه الثانى من لوحة نعرمر:

نجد فى أعلى اللوحة نفس وجهى المعبودة بات وبينهما السرخ وأسفلها منظر يصور إنتهاء الحرب ويتجه الملك فى موكب لمدينة بوتو المقدسة وهو مرتديا تاج الدلتا التاج الأحمر وأمامه كبير وزرائه وفوقه كلمة “سات” والتى تعنى وزير وأمام الوزير حملة الأعلام ومن هنا تكون مصر القديمة أول من يكون حكومة مركزية فى التاريخ حيث يرجع تاريخ تلك اللوحة وهذا الحدث إلى ٣١٠٠ سنة قبل الميلاد وعلى أقصى اليمين مجموعة من الأسرى مقطوعة رقابهم وموضوعة بين أقدامهم ماعدا إثنين وذلك تمييزاً لهما ويعتقد أنهما قائدين من الشمال وأسفل هذا المشهد صورة لحيوانين خرافيين متشابكة أعناقهم ليشكلوا بؤرة الصلاية لطحن كحل الملك وفى نهاية اللوحة نجد الملك “نعرمر” مصوراً على هيئة “ثور” دليلاً على قوته وهو يدمر أحد حصون أعدائه.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق