Ultimate magazine theme for WordPress.

سيد عبد الكريم: ابن البلد الذي تخلى عن «جلباب المعلم»

   كتب : سيد أحمد

بوجهه الطيب البشوش، وشاربه الأنيق، وصوته الجهوري الذي يجمع بين الحزم والحنان في آن واحد، وحيويته التي تفوح منها رائحة الشارع المصري الأصيل، نجح في تجسيد أدوار “المعلم”، الذي يتصرف بشهامة “ابن البلد”، ويتمتع بشعبية بين أهل منطقته.

إنه الفنان سيد عبد الكريم، الذي تحل ذكرى رحيله، في الحادي والثلاثين من مارس، والذي ظل منغمسا في وجدان الحي الشعبي، حيث ارتدى جلبابه في عدة مسلسلات اجتماعية على مدى ثلاثين عاماً تقريباً.

فمنذ نحو 23 عاما، ارتدى زي المعلم في شخصية “زينهم السماحي” في مسلسل “ليالي الحلمي”، وهي الشخصية التي منحته بريقا في عالم الدراما، فأضحى من خلالها أيقونة للشجاعة والشهامة ورمزا لحب البلد.

أعطى السماحي درسا لزوجته في حب الوطن، بعد أن قال لها: “مصر الحب اللي مالوش شريك ولا عزول.. مصر الحب اللي كل يوم بيقوى حتى لو انجرح أو انضرب.. حبنا الكبير ده بيواجه النهاردة محنة.. والمحنة حطانا كلنا في امتحان.. نزهق ونستسلم ونرفع إيدينا ولا نفضل واقفين على رجلينا نحاوط على الحب ده وندفيه أكتر بالأحضان؟”.

كما قدم شخصية المعلم “حنفي البحر” أيضا في المسلسل الشهير “الراية البيضاء”، أمام سناء جميل وسمية الألفي وجميل راتب، ولكنه تخلى قليلا عن شهامته من أجل مصالحه التي وجدت طريقا لها مع المعلم “فضة المعدواي” سناء جميل.

وتعاون مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ في “خالتي صفية والدير” عام 1996، وجسد شخصية “بشاي”، وقدم مع الثنائي أسامة أنور عكاشة وجمال عبد الحميد المسلسل التلفزيوني “زيزينيا” بشخصية “عزوز” عام 1997، كما لا ننسى له مشاركته المميزة في “الضوء الشارد” أمام ممدوح عبد العليم وسميحة أيوب عام 1998 بشخصية “النائب أبو القاسم”.

مَن ألبسه الجلباب هو من خلعه عنه، وكأن كلمة السر هي المخرج إسماعيل عبدالحافظ، الذي أخرجه من جلباب “زينهم السماحي” الذي فصلّه له وألبسه “أشيك البدل”، التي تليق بدور “معالي الوزير” قدري نعيم في مسلسل “الأصدقاء”، وكان قرار “عبد الكريم” النهائي بخلع الجلباب لحين إشعار آخر.

“اوعى يا دكتور سيد تحن تاني للجلباب وتنسى أنك كنت وزير مشهور”، هذه هي نصيحة إسماعيل عبدالحافظ للفنان سيد عبد الكريم، عقب انتهائه من آخر مشهد له في مسلسل “الأصدقاء”، كما قال “عبد الكريم” في حوار صحفي له.

وإضافة لنجاحه في الدراما التلفزيونية، شارك في مجموعة من الأفلام السينمائية الهامة والمميزة خلال مسيرته الفنية، ففي عام 1989 تعاون مع المخرج عاطف الطيب في “كتيبة الإعدام” أمام نور الشريف ومعالي زايد، بشخصية “عبد الصادق”، وفي عام 1993 قدم مع المخرج رضوان الكاشف فيلم “ليه يا بنفسج”، وفي العام التالي تعاون مع المخرج العالمي يوسف شاهين في فيلم “المهاجر” بمشاركة يسرا ومحمود حميدة وخالد النبوي.

كما شارك في فيلم “أيام السادات” عام 2001 بشخصية وزير الداخلية السابق النبوي إسماعيل، وفي عام 2003 شارك في “حرامية في تايلاند” مع المخرجة ساندرا نشأت، حيث لعب دور والد بطلة الفيلم حنان ترك.

آخر الأعمال التي شارك فيها سيد عبد الكريم، كان الفيلم القصير “غرفة رقم 12” عام 2011، ليرحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم، بعد مشوار طويل من الإبداع.

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا