Ultimate magazine theme for WordPress.

سنوسرت الأول

0

  بقلم/ سارة عبدالمنعم

كاتبة وباحثة فى الآثار المصرية القديمة وعضو ومشرف بفريق حراس الحضارة للوعى الأثرى بفرع كفرالشيخ وعضو بجريدة جورناليدة نيوز.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً وبعد..

الملك “سنوسرت الأول” كان اسمه ينطق بالإنجليزية “سيزوستريس الأول” وهو ثانى ملوك الأسرة الثانية عشر وتولى حكم مصر من عام 1971 إلى 1926 قبل الميلاد وكان واحد من أقوى ملوك هذه الأسرة وإشترك فى حكم مصر مع والده الملك “إمنمحات الأول” من عام 1975 إلى عام 1965 قبل الميلاد وإنفرد بحكم مصر بعد وفاة والده وإمتدت فترة حكمه إلى 43 سنة إزدهرت خلالها الحياة فى مصر وأشرك إبنه فى الحكم خلال الثلاثة أعوام الأخيرة من حكمه من عام 1932 إلى عام 1930 قبل الميلاد.

تابع الملك “سنوسرت الأول” سياسة والده وقد تمكن من أن يحكم البلاد بخبرة ودراية وقد تم الكشف عن أوراق من البردى بين خرائب الغرف الخلفية فى معبد الرمسيوم تبين إحتفالات تتويج الملك “سنوسرت الأول” وإتبع أيضاً سياسة أبيه تجاه أمراء الأقاليم والذين كان الكثير منهم من أبناء أولئك الذين كانوا يحكمون أقاليمهم على أيام أبيه الملك “إمنمحات الأول” فظلوا موالين له بعد إغتيال أبيه وكانوا يمدون الملك “سنوسرت الأول” بفرق الجند التى كان يتكون منها الحرس الملكى وأتبع الملك “سنوسرت الأول” أيضاً سياسة أبيه فى نظام الحكم المشترك حيث أشرك إبنه الملك “إمنمحات الثانى”معه فى الحكم.

إشتهر الملك “سنوسرت الأول” بكثرة أعماله العمرانية حيث يوجد بمصر أكثر من 35 منطقة وجدت بها آثار من عهده موزعة على الوادى من الإسكندرية حتى الجندل الأول وغير أن أشهر أعماله على الإطلاق أنه قام بتشييد معبد للإله رع بمدينة هليوبوليس ولم يتبقى من هذا المعبد غير المسلة التى توجد حتى وقتنا هذا ويبلغ إرتفاعها 66 قدم وهى مكونة من كتلة واحدة من الجرانيت الوردى.

تم العثور فى الكرنك على مقصورة للقارب المقدس من الحجر الجيرى الأبيض الناصع ولذلك تعرف المقصورة بإسم المقصورة البيضاء وشيد هرمه فى اللشت بالقرب من “إيثت تاوى” وعثر على بقايا المعبد الجنائزى وعشرة تماثيل تمثل الملك وهو جالس على العرش.

إهتم الملك “سنوسرت الأول” بإرسال بعثات التعدين لإحضار الذهب من مناجم شرق قفط والحجارة الصلبة من مكان بالقرب من وادى الحمامات حيث أرسلت بعثة فى العام الثامن والثلاثين من حكمه مكونة من أكثر من سبعة عشرة آلاف من الرجال لقطع كتل حجرية خاصة لستين تمثالاً لأبى الهول ومائة وخمسين تمثالاً آخرين.

تم تتويج الملك “سنوسرت الأول” شريكا فى الحكم مع والده الملك “إمنمحات الأول” فى العام العشرين من حكمه وهو بدوره عين إبنه الملك “إمنمحات الثانى” شريكا له فى الحكم حيث أن مسلة “وب – واوت” تعود إلى العام الرابع والأربعين من حكم الملك “سنوسرت الأول” والعام الثانى من حكم الملك “إمنمحات الثانى” وبالتالى يكون الملك “سنوسرت الأول” عين إبنه فى عامه الثالث والأربعين من حكم مصر ويعتقد أن الملك “سنوسرت الأول” توفى خلال عامه السادس والأربعين من توليه الحكم حيث أن بردية تورين تنسب إليه عهدا يمتد إلى 45 عاما.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق