Ultimate magazine theme for WordPress.

دكتور بهجت محمود يوضح أسباب وأعراض جرثومة المعدة وكيفية علاجها

0

كتبت:حنان عاطف

صرح دكتور بهجت محمود اخصائي الجراحة العامه ان جرثومة المعدة H. pylori هي بكتيريا حلزونية الشكل، تعيش وتتكاثر في الجدران المبطنة للمعدة، وهي المسبب للعديد من الأمراض في المعدة بما في ذلك القرحة، حيث أن وجود الجرثومة أحد مسببات القرحة وليس العكس، كما يبقى الشخص مصاب بالعدوى ما لم يخضع للعلاج ، مؤكدا أن جرثومة المعدة لها العديد من المسميات أخرى الا وهي الجرثومة الملوية البوابية – البكتيريا الحلزونية – هيليكوباكتر بيلوري افاد دكتور بهجت ان الأسباب التي تُؤدّي إلى انتشار وإصابة الإنسان بجرثومة المعدة غير معروفة تماماً، إلا أنّ الجرثومة تنتقل غالباً للإنسان عن طريق اللّعاب، حيث من السّهل انتقال العدوى بين أفراد الأسرة الواحدة إذا كان أحد أفرادها مُصاباً بجرثومة المعدة، أو عن طريق البراز، خاصّةً عند الأطفال، فلذلك يجب الانتباه إلى غسل اليدين بعد استخدام المراحيض العامّة، والاهتمام بالنّظافة الشخصيّة بشكل عام ويمكن أن يُصاب النّاس بجرثومة المعدة بوساطة الماء أو الطّعام الملوّث.

أفاد أخصائي الجراحة العامة أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بجرثومة المعدة بشكل عام الأطفال هم الأكثر عرضةً للإصابة بجرثومة المعدة؛ وذلك لتناولهم الطّعام أيّاً كان مصدره، ولافتقارهم معرفة سبب أهميّة غسل أيديهم بعد استعمال المراحيض ، مؤكدا ان البيئة المُحيطة بالإنسان لها أهميّة أيضاً تُساهم بالإصابة بجرثومة المعدة.

أفاد دكتور بهجت ان الأسباب الآتية تزيد من فرص الإصابة بجرثومة المعدة:

1. الأفراد في الدّول النامية أكثر عرضةً للإصابة بجرثومة المعدة من الأفراد في الدّول المُتقدّمة؛ وذلك يعود لطرق التّطهير والنّظافة العامّة.

2. مُشاركة الأغراض الشخصيّة مع الأشخاص المُصابين بجرثومة المعدة.

3. العيش في الأماكن المُكتظّة بالسُكّان أو التي تفتقر إلى إمدادات مائيّة نظيفة. تابع اخصائي الجراحة العامة أنه في حال وجود جرثومة المعدة في جسم الإنسان المُصاب، فإنّها يُمكن أن تكون سبباً في إحداث العديد من الأمراض مثل:

• التهاب المعدة

. • قرحة المعدة.

• عسر الهضم، ومشاكل في الجهاز الهضميّ، مثل انسداد الأمعاء، أو ثقب المعدة في مكان القرحة.

• سرطان المعدة.

• الارتداد المريئيّ، وزيادة احتماليّة الإصابة بسرطان المريء.

• العدّ الورديّ أو مرض الورديّة (Rosacea)، وهو مرض جلديّ يُصيب الوجه بالاحمرار نتيجةً لتوسّع الشُعيرات الدمويّة. استطرد محمود قائلا أنه في العادة لا تظهر لدى أغلب الأشخاص المُصابين بجرثومة المعدة أيّة أعراض. عندما يُصاب الشّخص بقرحة معدة أو التهاب معدة قد يُعاني من أحد الأعراض الآتية:

• كثرة التجشّؤ.

• الانتفاخ.

• الشّعور بالغثيان.

• الشّعور بآلام وانزعاج في المنطقة العليا من البطن، خاصّةً عندما تكون فارغةً في الليل، أو بعد تناول الوجبات. • الشّعور بالتّخمة بعد تناول كميّات صغيرة من الطّعام. عند بعض الأشخاص تختفي هذه الأعراض، لكن عند آخرين قد تتطوّر وتصبح أكثر حدّة في شدّتها، وتكون إشارةً إلى وجود مُشكلة حقيقيّة تستلزم مُراجعة الطّبيب؛ لأن الأعراض الآتية قد تدلّ على وجود التهابات شديدة في المعدة والاثني عشر:

• شعور مريض جرثومة المعدة بحموضة شديدة وحرقة في منطقة الحنجرة أو المريء.

• الغثيان والتقيّؤ بشكل أشدّ، مع احتماليّة التقيؤ المُصاحب للدم.

• البراز الغامق الذي يُشبه مادة القطران؛ بسبب النّزيف من التقرّحات.

• الإرهاق.

• فقدان الوزن غير المُبرّر.

• فقر الدم؛ لعدة أسباب منها نزف الدم المُزمن، أو نقص الحديد.

• فقدان الشهيّة.

• رائحة النَّفَس السّيئة.

• الإسهال.

• تساقط الشّعر، وتشقّق وتكسّر الأظافر نتيجةً لنقص العناصر الغذائيّة. ً تابع دكتور بهجت محمود انه إلى جانب أخذ المعلومات المرضيّة بشكل صحيح ودقيق، والفحص السريريّ، ومعرفة الأدوية التي يتناولها المريض؛ لأن هناك بعض الأدوية التي تُؤدّي إلى الإصابة بأعراض مُشابهة للأعراض التي تُسبّبها جرثومة المعدة، يمكن للطّبيب أن يطلب الفحوصات الآتية كي يُؤكّد تشخيصه، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:

• اختبار النّفَس: وهو من أدقّ الفحوصات التي يلجأ لها الطّبيب للتحقّق من إصابة المريض بجرثومة المعدة. يُجرَى الفحص عن طريق إعطاء المريض كبسولةً تحتوي على يوريا ونيتروجين ونسبة قليلة من الكربون المُشعّ، ثم بعد دقائق يتم إعطاء المريض كيساً مشبوكاً بجهاز خاصّ، ينفخ المريض في هذا الكيس، فإذا كان مصاباً بجرثومة المعدة تختلف العناصر الخارجة مع النَّفَس بما ابتلعه المريض؛ لأنّ الجرثومة تفرز إنزيماً يقوم بتكسير اليوريا إلى أمونيا وثاني أكسد الكربون الذي يحتوي على الكربون المشعّ.

• اختبار البراز: يُعتبر اختباراً دقيقاً للغاية، ويكشف ما إذا كان جسم المُصاب يحتوي على مُستضدّات لجرثومة المعدة.

• فحص الدّم: يُساعد فحص الدّم في كشف وجود أجسام مُضادّة لجرثومة المعدة في الدّم، ولأنّ هذه الأجسام المضادّة تبقى في الدّم حتى بعد القضاء على الجرثومة، فإنّ هذا الفحص لا يعتبر موثوقاً وذا مصداقيّة كافيّة، وبالتّالي لا يمكن الاكتفاء به لإثبات وجود الجرثومة في الجسم.

• فحص تنظير المعدة: إذ يتمّ خلاله إدخال أنبوب صغير ومرن مُرتبط بألياف بصريّة إلى داخل المعدة، ويتمّ أخذ عيّنة من الغشاء المخاطيّ للمعدة لفحصها والكشف عن وجود جرثومة المعدة، وفحص القناة الهضميّة للكشف عن وجود تقرّحات أو أي شيء غير طبيعيّ في القناة الهضميّة أوضح دكتور بهجت انه إذا كان لدي المريض جرثومة المعدة التي لا توجد لها أعراض ولا تسبب له المشاكل فقد لا يقدم العلاج أي فوائد.

اما إذا كان المريض يعاني من أعراضها فهو بحاجة الى:

• الأدوية: غالباً ما يتم وصف مُضادّين حيويّين معاً للأشخاص المُصابين بجرثومة المعدة؛ لمنع مُقاومة البكتيريا لأحد المُضادَّين الحيويّين، ويمكن وصف أدوية مُثبّطة لمضخّة البروتون التي بدورها تُقلّل من حامضيّة المعدة؛ كي تُساعد بطانة المعدة على الشّفاء، وتُساعد المُضادّات الحيويّة على العمل بصورة أفضل.

• يجب إجراء فحص الجرثومة بعد أربعة أسابيع من بدء أخذ الدّواء كي يرى الطّبيب مدى فعالية الدّواء، وإذا لم يكن فعالاً فقد يُجرّب نوعاً آخر.

• من الأمثلة على المُضادّات الحيويّة التي يُمكن استخدامها: كلاريثروميسين (Clarithromycin)، وأموكسسيللن (amoxicillin). أما مُثبّطات مضخّة البروتون فيمكن استخدام بانتوبرازول (Pantoprazole)، أو إيسوميبرازول (Esomeprazole). يتم وصف الدّواء المُناسب بناءً على إذا كان المريض يُعاني من حساسيّة ما لدواء مُعيّن، أو إذا كان لدى المريض حالة مرضيّة مُعيّنة أخرى، فيتمّ تجنّب الدّواء إذا كان يتعارض مع طبيعة المُشكلة الأخرى الموجودة عند المريض.

• العلاجات المساعدة والوقاية:

1. الحفاظ على نظام غذائي من وجبات بسيطة أو مهروسة (Bland diet) والابتعاد عن الأغذية التي تسبب النفخة وتزيد من الحموضة مثل الطعام المقلي للتقليل من الألم.

2. محاولة التقليل من كل العادات التي تسبب تهيج بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة مثل التدخين أو تناول المشروبات الكحولية.

3. استخدام الباراسيتامول (Paracetamol) عوضاً عن مضادات الألم أو الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs).

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق