Ultimate magazine theme for WordPress.

” دجد – حور “

0

  بقلم الاثارية / اميره سمير صبري 

كاتبه وباحثه في قسم الاثار المصريه القديمه بفريق حراس الحضاره للوعي الاثري فرع الفيوم وعضو بجريده جورناليده نيوز .

التمثال المسحور ” دجد – حور ”
– التمثال للكاهن دجد – حور ، من اهم واشهر القطع المتواجده بالمتحف المصري بالتحرير بالطابق الثاني ، وهو تمثال من البازلت الاسود ، يعود للعصر المتأخر

– هذا التمثال يحمل في صفاته الفنيه ما يُعرف ب ( الواح حورس الطفل )

– وقد كانت ” الواح حورس الطفل ” تُستخدم في الاغراض العلاجيه – خصوصا علاج لدغه الحيه والزواحف السامه ، وكانت تلك الالواح تتواجد عليها رموز محفورة والمقصود بها مُخاطبه العالم النجمي Duat وهو عالم نجمي في نظر المصري القديم وهو عالم متداخل مع عالمنا ، ذلك العالم الذي تذهب الارواح بعد الموت ، وكذلك كان المصدر الذي تأتي اليه كل الأشياء ، وايضاً تكمن به اسباب كل الأمراض

– وكان الكهنه يقومون بمعالجه المرضي من خلال الاتصال بهذا العالم Duat .

– وقد قال الكاتب jeremy Naydler ان الواح حورس الطفل ، كانت جزء من طقوس السحر لدي الانسان المصري القديم .

– وعندما ننظر للتمثال ” دجد – حور ” نجده يحمل كل رموز الموجوده بألواح حورس الطفل ، فنجد ان الكاهن جالس ( ولا يمكننا تجاهل تلك الابتسامه الهادئه علي وجه الكاهن تحمل الطمانينه والسكينه كي يتقل تلك القوه والطمأنينه للمريض كي يتم شفاؤه ) ويضع امامه لوحه ( بها حورس الطفل يطأ بقدميه تمساحين ويتجه كل منهما عكس الاخر ) ، وكان التمساح في العالم النجمي رمزاً للخطر الكامن الذي لا يراه الانسان .

فنجد التمثال يقبع تحت الماء ويتربص بضحيته حتي اذا وجدت الضحيه أن الماء يبدوا امناً ، انقض عليها ذلك التمساح فجأة – وان وجود التمساح تحت الماء لا يعني انه غير موجود لكنه يُخفي نفسه وهنا تكمُن خطورته –

ونجد ان حورس يطأ بقدمه التمساحين كرمزيه للتغلب ع الاسباب الكامنه للأمراض مهما كانت خفيه ، وحورس بيده اسداً وباليد الاخري غزالاً ( كرموز للشراسه والوداعه) وكلاهما من جوانب النفس الانسانيه ” فلا تتواجد نفس لا تحمل هاتان الصفتان ولكنهم بدرجات متفاوته .

– وفوق حورس نري رأس ” بِس ” وهو كائن مؤله يقوم بالحمايه الاطفال ؛ لحمايه حورس اثناء اداء مهمته . وقد انتشرت رموز الحيات والعقارب في كل موضع بالتمثال ، وقد ظهر ايضا صوره ل ” حكا ” كرمز للسخر الازلي ، اي الكاقه السحريه التي خُلق بها الكون ، وكان كهنه مصر القديمه يعرفون كيفيه التعامل مع تلك الطاقه وكيفيه استخدامها في العلاج ، وكان التعامل مع كاقه التمثال وما يحمله من رموز يتم باستخدام المياه .

– فقد كان الكهنه يقومون بصب الماء فوق التمثال وتركه كي ينساب ثم يتجمع فيما يشبه الحوض ” الذي يقع اسفل اقدام حورس ”
– وكان هذا الماء يُترك كي يتفاعل مع الرموز الموجوده ع التمثال ؛ كي يتم شحن الماء بطاقة هذه الرموز القويه ، وبعد ذلك يُعطي الماء للمريض ؛ كي يشربه او يغتسل به ؛ كي يتم شفاء المريض.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق