Ultimate magazine theme for WordPress.

خير الصدقة وأنت صحيح شحيح

0

   بقلم / حسين أبوشنب السبيلي

جاء شهر رمضان المبارك علينا وكلنا أمل ويقين بالله أن يشهد هذا الشهر شرف رفع الوباء عن العباد … وحتى يتحقق هذا ، لابد من التقرب إلى الله بمزيد من العبادات وأهمها الصدقة في السر والعلن.

فقد حذر الرسول الكريم في الحديث الشريف (ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه) فالبخل وحب المال من المهلكات إلى جهنم والعياذ بالله … وكما قال تعالى في كتابه الكريم (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ ) وقال أيضًا سبحانه وتعالى (وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)..وقال سبحانه وتعالى أيضًا (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ).. فالشيء الذي يتمنى أن يفعله الإنسان لو أطال الله في عمره قليلا هو الصدقة .. لعظم قدرها وثوابها الكبير عند الله.

ومن ناحية أخرى أكد علماء الدين على أن أفضل الصدقات والإنسان صحيح شحيح … أي وهو بكامل صحته سليم البدن في عز شبابه .. لأنه يرى نفسه بصحة وعافية ، فيغتر بشبابه ويزين له الشيطان حب الدنيا ، والتمسك بها ، ويهيئ له أنه في حاجة إلى المال و أن المال سينقص لو تصدق منه …أما بالنسبة للشحيح وهو المتصدق في وقت شدة فقره ، وهو في حاجة ماسة للمال ليقيه شر الحاجة فينفق ويتصدق ، وهو شاب صحيح الجسد فقير الحالة .. فبذلك يتعظم أجره عند الله لأنه يؤثر غيره على نفسه ، فربما يكون غيره في حاجة أكثر منه للمال ليطعم أبناءه أو لتداوي سقيم تمكن منه المرض.

ويذكر أن رجلا فقير لايملك شيء سوى رغيف خبز وقطعة جبن .. جاءه سائل يطلب طعام فأعطاه الخبز والجبن كله ولم يترك شيء لنفسه .. فقالت له زوجته ماذا نأكل نحن الآن ولم يعد في بيتنا شيء نبيعه ونشتري بثمنه طعام سوى قطعة كليم متأكلة لاتصلح للبيع ، فأخذها وذهب إلى السوق ليبعها ..فلم يشتريها أحد ، فوجد رجل يبع سمك وقد نفد كل السمك معه ولم يبقى إلا سمكة “نتينة” أي ذات رائحة خبيثة.

فقال له أيها البائع خذ هذه السجادة وأجلس عليها في السوق وأعطنى مقابلها هذه السمكة.. فقال له البائع أنها نتينة عفنة لاتصلح للطعام .. لم تعجب حتى القطط ، فقال إنى أرضى بها ..فأخذها لزوجته فقال لها سويها لنا بعد ما تسمى اسم الله عليها ..وأثناء تنظيفها وجدت بداخلها جوهرة من الماس ، أخذها وباعها بمبلغ 6 آلاف درهم حين ذاك .. فاشترى دقيق وزيت وطعام كثير لزوجته .. التي فرحت بتعويض الله لهما جزاءً لما فعل من خير…فسبحان من قال (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ)…

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق