Ultimate magazine theme for WordPress.

حي الجمالية .. والفتونة الحقيقة

0

  كتبت /أمال روماني

شهدت الأحياء الشعبية القديمة قوانين مختلفة في إدارة وتدبير شئونها ؛ بقيادة فئة من الأشخاص الأقوياء ويطلق عليهم (الفتوة)
كان يتسم الفتوة بالشهامة والقوة وإقامة الحق والعدل ؛ كما كان يسترد الحقوق المنهوبة ويحمي حارته من قطاع الطرق ؛ ولايرخي يد من ينتدبه .

وبالرغم من هيبته وعضلاته المفتولة وجسده النافع .. إلا أنه كان طيباً محبوباً يتسم بالكرم وحسن الضيافة . كما تستعين به الأجهزة الأمنية لسلطته وثقل معلوماته ويشهد لهم التاريخ بالكثير من المواقف الوطنية .

ومن أمثلة هذه الأحياء : ـ
حي الجمالية وحي الحسينية والناصرية وبولاق .

“هذا الحي هو مصر ؛ تفوح منه رائحة التاريخ لتملأ أنفك وتظل أنت تستنشقها من دون ملل ”
هكذا توج الأديب العالمي نجيب محفوظ حي الجمالية التي ترعرع فيها ؛ واستلهم منها رواياته الفريدة المغلفة بالواقع وأصبحت من أروع كلاسيكيات السينما المصرية مثل (بين القصرين _ السكرية _ قصر الشوق _ زقاق المدق ).

كما أنجب حي الجمالية الكثير من عظماء الوطن من سياسين ومفكرين وفنانين ؛ وعلى رأس تلك القائمة الرئيس /جمال عبد الناصر والرئيس /عبد الفتاح السيسي تحديداً بالخُرنفش ورائد الاقتصاد المصري طلعت حرب والفنان محمود المليجي ؛ كما تخرج من مدرستها (الفرير الفرنسية) سعد زغلول ومصطفي كامل ونجيب الريحاني ورشدي أباظة وكثيراً مما لاتتسع المساحة حصرهم .

ويعتبر مسلسل (الفتوة) الذي تجلت حلقاته بإتقان وحرفية ؛ بطولة الفنان ياسر جلال والنجم المتألق احمد صلاح حسني والعبقري رياض الخولي ؛ هو من أبرز المسلسلات التي تدور أحداثه عن عصر الفتوات والأحياء الشعبية تحديداً حي الجمالية ؛ مابين السعي لسلطة الفتونة وأنتصار الخير الحق وتلاشي بطش الشر والظلم ؛ ومن اللافت قصص الحب التي قُدمت بمستوي راقي وبسيط لايخدش حياء بيوتنا المصرية . كما تميزت الديكورات والأضاءة بدقة وروعة تصميمها ؛ مما أضفت دفأً وجمالاً بل ومصدقية الحبكة الدرامية ونال علي إعجاب الجماهير .

وأخيراً ستظل فطرتنا الإنسانية تتوهج بالحنين إلي معرفة المزيد والمزيد عن قصص وحكايات الحارة المصرية .

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق