Ultimate magazine theme for WordPress.

حتى تكتمل الصورة

0

  بقلم : عماد الدين العيطة

كلنا نعلم أن كل راعى مسئول عن رعيته فإن أخطأ الراعى وقعت الرعية ضحية لأخطأؤه لذلك فإن للرعية الشرعية فى محاسبة راعيها وعند أول خطأ حتى لايتمادى فبتفرع من الخطأ أخطاء أو يتكرر الخطأ بشكل أخر وصور أخرى وهذا من باب الحذر والإطمئنان ، لابد من محاسبة الراعى عن وسائله التى يحمى بها رعيته وما إذا كانت هذه الوسائل صحيحة أم لا لأنه عند بناء المجتمعات فلا يصح إلا الصحيح وهذا ليس معناه التشكك فى قدراته أو عرقلته فى رعاية من يرعاهم ففى قصص كثيرة ليست خيالية أو من الأساطير بل كانت وقائع فعلية كانت فيها الزوجة والأولاد يسألون رب الأسرة من أين يأتى بالأموال التى تحميهم من التشرد فكانوا لاينظرون تحت أقدامهم فيكتفون بحماية مؤقتة ومن ثم يتشردون فى المستقبل والمقصود بالأموال هى الأشياء المادية الملموسة التى يتخذونها أسباب للحماية ، لابد وأن تشعر الرعية بالإطمئنان بأن وسائل الحماية حلال ومشروع فلا ضرر ولاضرار كما أنه ليس هناك راعى أكبر من أن يسأل ويحاسب على مايفعل لأنه إن لم يتفهم هذا الأمر فلايستحق أن يتحمل مسئولية رعيته لأن عدم تفهمه دليلا على ضعف قدراته العقلية وضعف وسائله.

بالرغم من أن الله سبحانه وتعالى يحاسب العباد ولايحاسبه عبد لكن الله سبحانه وتعالى وله المثل الأعلى لم يبخل على سيدنا إبراهيم بأن يطمئن قلبه فعندما سأل سيدنا إبراهيم عليه السلام ربه فقال : 《 رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 》.

هذا كان حق من حقوق النبى الكريم على ربه فما بالك بحق الرعية على الراعى البشرى الذى هو لم ولن يكون أكبر من الله سبحانه وتعالى ، ونحن نسير على نهج الدين ومبادئ الأنبياء والرسل ونفعل مثلما كانوا يفعلون رغم إختلاف العصر والأحداث ، فعندما نتكلم عن بعض السلبيات والأخطاء التى تضر بالصالح العام والتى ستعود حتما بضرر فردى على الأفراد فبهذا نبدأ بدق أجراس الإنذار لتنبيه الراعى ولم يكن تشكك أو تزايد عليه ، وطالما أن التساؤل فى محله وأن النقد بناء وطالما أننا دائما نفرق بين النقد والإهانة ونتقدم بالنقد متجاهلين أى إهانة ، لماذا نسمع صدى طبول تبدأ فى الدق لتغطى على أصوات أجراس الإنذار يليه تصفيق حاد كتصفيق الكفار على من كان يقرأ القرأن ليظهر الحق فى بداية إنتشار الإسلام حتى لايسمعه أحد ، إن هذه الفئة المنافقة من الناس هم الذين يزايدون لأجل عدم الإصلاح ولو دققنا النظر لو جدناهم هم من أهم أسباب عدم الإستقرار النفسى و الأمنى للشعب ولأنهم جهلاء الفكر ولديهم إعاقة نفسية جعلتهم لا يعرفون ماهو المعنى والمقصود بأمن المجتمع ، فتامين المجتمعات لايقتصر على إحباط عملة إرهابية أو تأمين مكان معين من التفجيرات ولكن يمتد المفهوم لما هو أخطر من ذلك وهو تأمين الأخلاقيات لأن بالأخلاقيات تبنى المجتمعات والمجتمع الذى يتسم بالأخلاق الرفيعة سوف يسمو ويرتقى.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق