Ultimate magazine theme for WordPress.

تشجيع الابتكارات والممارسات الإيجابي للحفاظ على نقطة المياه

0

  كتبت:حنان عاطف

تواصلت فعاليات أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثالثة 2020، على مدار اليوم الخميس ٢٢ أكتوبر، والذي شهد حفل ختام فعاليات هذا الحدث العالمي الهام، حيث تم انعقاد مجموعة من الجلسات العامة والفنية، استهلتها وزارة الموارد المائية والري المصرية بتنظيم الجلسة العامة ” الترابط بين الماء والغذاء والطاقة ” وقد أوضح المشاركون أنه من المتوقع تضاعف سكان الأرض في غضون الخمسين سنة القادمة ، حيث أثبت الدراسات أن الإنسان يستطيع تدبير احتياجات سكان الأرض من الغذاء والطاقة غير أنه لا يستطيع توفير الماء اللازم لهم نتيجة للندرة الشديدة في المياه، الأمر الذي ينذر بالخطر الشديد على سكان الكوكب.

لذا كان التعاون واجبا إلزاميا بين جميع دول العالم للمحافظة على موارد المياه وتحقيق الإستفادة القصوى لكل قطرة مياه من خلال استخدام الأساليب التكنولوجية للري الحديث وحوكمة استخدام المياه .

وقد تناولت الجلسة بحث ومناقشة أساليب الحوكمة والإدارة المتكاملة لزيادة كفاءة استخدام موارد المياه والطاقة والغذاء، ، دور الماء والطاقة لإنتاج الغذاء واستعراض آثار تحلية المياه على الطاقة والبيئة، والوقوف على دور القطاع الخاص لتحسين الترابط بين المياه والغذاء والطاقة لتعزيز كفاءة الاستخدام وفعالية التكلفة ، وأكد المشاركون على أهمية مكون الماء والطاقة والغذاء باعتباره المحور الخامس من محاور أسبوع القاهرة للمياه 2020.

نظراً لكون تلك العناصر مجتمعة من أهم المتطلبات الأساسية لحياة الإنسان والحيوان والنبات، كما أن توفيرها واتاحتها يعتبر خطوة هامة على طريق الحد من الفقر، علاوة على أهمية الحاجة إلى تلك العناصر كركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية المستدامة. ويتزايد الطلب على الموارد الثلاثة كلما تزايد عدد السكان وتعاظمت احتياجات التنمية ،كما يتطلب حسن استخدام أي من تلك الموارد وتطويره، تضافر جهود مختلف القطاعات والجهات المعنية، إلى جانب المشاركة الفعالة والتنسيق المتواصل بين هذه القطاعات على المستوى الرسمي والمدني ، فضلا عن اتباع نهج شامل وسياسات رشيدة وخطط متكاملة لتحقيق أقصى قدر من الفوائد وضمان استدامة هذه الموارد.

وفي هذا الإطار فإن المشاركة وتكامل الرؤى يسهم في دمج الإدارة والحوكمة عبر القطاعات الثلاثة على مستويات مختلفة، الأمر الذي من شأنه أن يدعم فرص الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، ويسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وحماية البيئة. هذا وقد أستهل الحديث د. علاء الظواهري، أستاذ الهيدرويكا بكلية الهندسة جامعة القاهرة عن أهمية ترابط الماء والطاقة والغذاء حيث أشار لكون الغذاء هو “مياه أفتراضية” ثم قامت د. شرفات أفيلال، الوزيرالمكلف بالمياه سابقاً – المغرب بتقديم عرض بعنوان “النموذج المغربي للشراكة بين القطاع العام والخاص من أجل أمن الماء-الطاقة-الغذاء” مشيرة الى ضرورة أخذ “الأركان الخمس الأساسية لسيادة الدول”وهم الصحة، التعليم،الماء، الطاقة والغذاء للوصول الى سياسة عامة ومتكاملة لادارتهم.

كما ذكرت د. بيانكا نيجوف، مديرNWP ، عضو مجلس إدارة أسبوع أمستردام الدولي للمياه “دور القطاع الخاص في ترابط المياه، الطاقة والغذاء. وصولاً الى الشرق الأوسط وتحدثت د. نسرين لحام، مدير مركز التميز للمياه من واقع خبرتها في ريادة أحد برامج GIZ عن “الترابط بين الماء والغذاء والطاقة في منطقة الشرق الأوسط – الدروس المستفادة والأساليب المبتكرة”.

كما تعرض د. مانويل سابيانو الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة والمياه (EWA) لأهمية استخدام المياه الرمادية خلال حديثة عن “ادارة الطاقة لإنتاج المياه ومعالجة مياه الصرف”. ومن الحديث الفني الي استعراض البيانات حيث قدم د. ياسر الشايب مدير مركز التميز للمياه عرض تقديمي بعنوان ” إرتباط المياه، الطاقة والغذاء من منظور تحليل البيانات” حيث استخلص من هذة البيانات مقدرة النمو الغذائي والطاقة على التأقلم مع النمو السكاني المتزايد والذي طبقاً للبيانات سيتضاعف خلال 49 عاما.

أُختتم الجلسة د. ماجد خالد محمود، المدير الفني للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة(RCREEE) بالحديث عن أهمية “نشر أنظمة الري باستخدام المضخات التي تعمل بالطاقة الشمسية”. واستكمالاً للمناقشات المتواصلة بشأن المحور الخامس من محاور أسبوع القاهرة للمياه، نظم المؤتمر العلمي لأسبوع القاهرة للمياه بوزارة الموارد المائية والري المصرية جلسة فنية تحت عنوان “ترابط المياه والطاقة والغذاء للأمن المائي” وذلك لمناقشة واستعراض آليات وسبل العلاقة الترابطية بين الماء والغذاء والطاقة لتحقيق الأمن المائي.

وقد أكد السادة المشاركون على ضرورة تعزيز الخبرات الفنية المتراكمة لمعالجة عدد من التحديات التي تواجه الأمن المائي، وفي مقدمتها آليات تكييف وتطوير القواعد التشغيلية للسد العالي بعد بناء سد النهضة، والبحث عن حلول ومواءمات لمعالجة مخاطر تملح التربة نتيجة الري بالتنقيط ، واستخدام البرك الشمسية كتدبير لخفض استهلاك الطاقة.

كما تناولت الجلسة استعراض حزمة من المحاور شملت تحليل التربة والمياه ، وتقييم ملوحة التربة ، ودراسة تأثير المياه العذبة والمالحة على التربة قبل وبعد التجربة بنظام الري بالتنقيط ، ومناقشة خاصية التخزين المؤقت للتربة في الطبيعة ، وبحث أليات زيادة الطلب على الغذاء والطاقة ، كذلك تم عرض النموذج الفيزيائي للطاقة الشمسية بتقنية البرك الشمسية والمطبق في محافظة الفيوم في مصر. إلى جانب تقديم عرض لأفضل المواقع الصالحة لاستخدام البرك الشمسية.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق