Ultimate magazine theme for WordPress.

انحرافات الحب

0

  بقلم: سلامة حجازي

عندما ننجرف وراء الحب لا نرى ولا نسمع لأحد، بل نحب بكل صدقٍ وإخلاص حد الارتباط وهذا أمرٌ طبيعي للحب الحلال.

فالحب هو أسمى معاني الحياة وأجملها مادام في إطار الشرع وخاضعًا للأعراف.

حيث يعيش الرجل أجمل أيام عمره بين حبٍ ووئامٍ و مودة، وأيضاً تضحيات كثيرة جدًا، ويهب الكثير والكثير لمن يحب ولا يبالي. لأنها حب عمره وستكون يومًا ما أمًا لأبنائه فلا يعرف الأنانية ولا يفكر في نفسه طرفة عين.

العلاقة العاطفية هي الألفة ورفع الكُلفة إنما بضوابط وثوابت ومبادئ، لكن غير ذلك تأخذ منعطفًا آخر وهو التهكم والتحكم من الطرف الآخر وفرض السيطرة وإجبار شريك حياتها أن يعيش حسب رغبتها هيَ في كل الأمور، ناهيك عن التدخل السافر في وضعه الإجتماعي والوظيفي بحجة العشم الزائد والعِشرة، إنما في الحقيقة هي انحرافات عاطفية شاذة، فنحن صنف الرجال لا يروق لنا ذلك مهما بلغ ذاك الحب مداه.

لابد أن يتحلى الطرفان بالاحترام المتبادل لكلاً منهما ومن الطبيعي أن تكون الفتاة قد تربت على ذلك فهو شيء فطري لا مكتسب وحق مشروع للرجل وبديهيًا أن تحترمه وتقدره كرجل.

لم يكن الحب للتفرقة إنما ترابط أسري عميق فعلي الفتاة أن تقوي علاقة الطرف الآخر بوالديه وأخويه وهذا من البر وأيضاً من صفات الزوجة الصالحة، لا تدعو لتفرقتهم وشتاتهم بالقيل والقال، كما أن الحب ليس فيه أنانية بل كل طرف يضحي لأجل الآخر حتى تستمر الحياة، ولا يجب أن نضرب بالأعراف عرض الحائط ونضع أعرافًا جديدة تتصف بالأنانية وعدم الإنصاف حيث إن ذلك سوف يؤدي بالعلاقة إلى الهاوية ومن ثم تدميرها وهدمها، ويعد ذلك أشد انحرافات الحب.

أؤيد وبشدة دور المرأة في المجتمع ولكن كما ذكرت سلفًا لابد أن يكون ذلك تحت ضوابط معينة، حتى لا يُحدِث خللًا في العلاقة إن كانت عاطفية أو زوجية.

فلو خُيرَت المرأة بين عملها وعمل زوجها لابد أن تختار عمل زوجها لأنه رب الأسرة وكما قال تعالى في كتابه العزيز: “الرجال قوامون على النساء بما فضّل الله به بعضهم على بعضٍ وبما أنفقوا” إذن فالرجل من مهامه الزوجية الأولية هي الإنفاق وليست المرأة.

كل هذه الأساليب البغيضة تعمل على إضعاف الحب شيئًا فشيئًا ثم إنهياره وقد تصل العلاقة في الغالب لطريق مسدود يؤدي لهدمها وإنهائها نظرًا للصراعات المستمرة.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق