Ultimate magazine theme for WordPress.

الملك مينا موحد القطرين ..

0

   كتبت: شيماء إبراهيم

عصر بداية الأسرات
اختلف المؤرخون في تحديد السنة التي بدأ فيها الملك “مينا” حكم مصر فمهنم من يرجع بنا إلى سنة(4326ق.م) ومنهم من يذهب إلى أبعد من ذلك، ويضع تاريخ هذا الحدث سنه(5000ق). ولكن الآراء أصبحت الآن متفقه على اتخاذ طريق وسط بين هذين التاريخين وهو (3200ق.م) وهذا التاريخ الذي بدأ فيه ملوك مصر المتحدة يحكمون البلاد يُعرف “ببداية التاريخ المصري” عند مانيتون.

ولقد حافظت مصر المتحدة في كل عهودها منذ الملك “مينا” على ذكرى انقسامها إلى مملكتين، ولم يكن في وسع إحداهما على مر الزمن أن تهضم الأخرى بل بقينا على قدم المساواة ، ولذلك نجد أن ملك مصر المتحدة لا يحمل لقب ملك مصر بملك الوجه القبلي أو ملك الوجه البحري وكذلك كان يحمل لقب “ملك الأرضين” ، وكان في أول الأمر يحمل “التاج الأبيض” الخاص بالجنوب، “والتاج الأحمر” الخاص بالشمال ، على أنه لم يتم حمل التاج المزدوج إلا في أواسط حكم الدولة الأولى حيث نجد أن الخزينة كانت مزدوجة أي (خزينة الوجه القبلي والوجه البحري).

لوحة الملك نعرمر
ومما يؤكد ماذكره “مانيتون” في أن مينا هو أول من وحد القطرين ما جاء على الآثار المعاصرة لهذا الملك وبخاصة لوحته التذكارية التي وجدت في “هيراكنبوليس” وهى الآن في المتحف المصري، وهذا ما أعلمنا بأن مينا هو نعرمر ، ولهذه اللوحة وجهان محفوران حفراً بارزاً يُشهد لصانعهم بالدقة والمقدره والجزء الأعلي من كلا الوجهان يحمل اسم الملك مينا “نعرمر” مكتوباً بالهيروغليفية.

أما الوجه الأول فيحوي ثلاثة مناظر فالمنظر العلوي علي الوجه الأول يمثل الملك لابساً التاج الابيض ” تاج الوجه القبلي” متبوعاً بحامل نعليه وقابضاً بيده اليمنى على دبوس له رأس على شكل كمثرى يضرب به عدوه الراكع أمامه بينما امسكت يده اليسري شعر هذا العدو المسمي “واش” وقد ذكر فوقه مايعني ان -حور- قد احضر للملك اسرى من الدلتا ” أرض نبات البردي” والمنظر السفلي يمثل عدوين عاريين فارين.

 

أما الوجه الثاني فالمنظر العلوي منه يمثل الملك لابساً التاج الأحمر “تاج الوجه البحري” متبوعاً بحامل نعليه ومسبوقاً بأربعة من حملة الأعلام ثم بوزيره أيضاً ، وأمام هؤلاء عشرة أخرى من الأسرى قُطعت رؤسهم ووضعت بين أقدامهم وقد كتب فوقهم أسماء البلدان التي فتحها “الملك مينا” أما المنظر الثاني فيمثل حيوانين عجيبين ، وبينما يمثل المنظر السفلي ثوراً ينطح قلعة وهذا كناية عن انتصار الملك علي أعدائه.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق