Ultimate magazine theme for WordPress.

الملك منتوحتب الثاني ووحدة مصر الثانية

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

  بقلم / شروق السيد

يبدأ التاريخ الأول من حكم الأسرة الحادية عشر بحكم الاناتفة في طيبة ويبدأ بتحقيق الوحدة السياسية الثانية للبلاد ، ولا نعرف الكثير عن مؤسس هذه الأسرة ، وكانت بداية هذه الأسرة معاصرة للأسرة العاشرة في إهناسيا ، وهذا يتفق مع ما ذكره مانيتون.

وقد خلف “منتوحتب الثاني” في حكم البلاد والده “منتوحتب الأول” ، وكان حديث السن ولذا فقد ظل في الحكم فترة طويلة ، ويظهر أن املاكه لم تكن واسعة في بداية حكمه حيث أن والده كان قد فقد طيبة والعرابة ، ولذلك فقد قام “منتوحتب” بهجوم نحو الشمال واستطاع اسقاط “إهناسيا” في العام التاسع من حكمه ومن ثم اعلن نفسه ملكاً علي مصر كلها ، وكان اول ملك من ملوك طيبة يصبح في الواقع ملكاً علي الوجهين وذلك حوالي 2034 ق.م ، واتخذ من مدينة “طيبة” عاصمة للبلاد لأول مرة بعد الوحدة الثانية.

كما حاول أن يجعل من طيبة عاصمة تليق بالبلاد وأقام بها قصره وهو المكان الذي كانت تمضي فيه العائلة الملكية فصل الشتاء ، وقد شيد في البر الغربي مقبرة ومعبداً جنائزياً بالقرب من معبد الدير البحري ، ولا تزال بقاياه موجوده إلي الجنوب من معبد حتشبسوت.

كذلك فانه علي مقربة من مقبرته عثرت بعثة متحف المتروبوليتان علي جثث ما يقرب من ستين جندياً ربما كانوا قد سقطوا عند مهاجمة الملك لمدينة “إهناسيا” ونقلت جثثهم بعد ذلك إلي “طيبة” ليدفنوا علي مقربة من ملكهم.

اما علي صعيد سياسته الداخلية فيذكر أنه اتجه للحد من نفوذ كبار حكام الأقاليم وإعادة السلطة المركزية ، وقضي علي الفساد الذي عم البلاد ، أما السياسية الخارجية فقد أخضع جنوب “الفنتيين” ويبدو أنه وصل حتي الجندل الثاني .

وهناك نص من عصر هذا الملك نعرف منه أنه أمر بإرسال بعثة عبر الصحراء إلي بلاد “بونت” ، وحارب البدو في شرق الدلتا ، وقام ايضا بإعداد طريق “وادي الحمامات” الذي يربط بين البحر الأحمر والوادي ويستخدم كنقطة عبور للبعثات المتجهة نحو شبه جزيرة سيناء.

وفي النهاية يمكن القول أن فترة حكم هذا الملك تعتبر بداية لمجد الأسرة الحادية عشرة ، فقد ارتقي العرش لمدة حوالي 51 عاماً نجح خلالها في إحلال النظام في الجنوب والشمال واعترفت له أجيال مصر بهذه الجهود.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق