Ultimate magazine theme for WordPress.

( الملك مرنبتاح )

0

  بقلم / آلاء زكريا

كاتبة وباحثة في تاريخ وحضارة مصر القديمة ، وعضو لدي فريق حراس الحضارة للوعي الأثري بفرع كفرالشيخ ، وكاتبة في جريدة جورناليدا نيوز.

هو الإبن الثالث عشر للملك «رمسيس الثاني» وذلك طبقاً لقائمة أسماء أبناء الملك «رمسيس الثاني» التى نقشت على أحد جدران معبد الرامسيوم ، ويبدو أن إخوته الاثنى عشرة الأكبر منه سنا قد ماتوا فى عهد أبيهم ؛ فتولى هو العرش بعد وفاة والده «رمسيس الثانى» وأصبح ملكا على مصر .

بدأ حياته بإرسال شحنات من الحبوب إلى الحيثيين عندما أصابهم القحط وهددتهم المجاعة وذلك وفاء للمعاهدة التى أبرمها والده معهم ، جنح «مرنبتاح» إلى سياسة الدفاع عن أرض مصر وحدودها أولاً ثم الدفاع عن أطراف الإمبراطورية ثانياً علي أن الخطر الذى كان يهدد مصر فى عهده لم يكن من الشرق أو من الجنوب بل أتى هذه المرة من الغرب من ليبيا .

فقد بدأت هجرات القبائل من شمال أفريقيا ومن الصحراء الغربية تتجه إلي حدود مصر الغربية بنساؤهم و أطفالهم للبحث عن الطعام وذلك بسبب القحط الشديد الذى ألم ببلادهم وقد أتوا بقيادة «مرى» رئيس قبيلة الليبو ( ليبيا ) وقد أتى ومعه أولاده وزوجاته الاثنى عشر وقد يدل هذا على نية الاستيطان فى وادي النيل .

ولهذا اضطر الملك «مرنبتاح» فى العام الخامس من حكمه أن يرسل حملة عسكرية للدفاع عن حدود مصر الغربية وذلك بعد أن أعد لهم جيشاً قوياً من المشاة و المركبات الحربية فإستطاع فى معركة ( ٦ ساعات ) من أن يقتل ( ٦٠٠٠ ) وأن يأسر ( ٩٠٠٠ ) وكانت هذه الهزيمة القاسية عقاباً لهم و ردعا لامثالهم .

وقد ذكرت النقوش المصرية التى ترجع لعهده تفاصيل هذا القتال على أحد جدران معابد الكرنك ، وقد أمر «مرنبتاح» بإستغلال ظهر لوحة حجرية من عهد الملك «أمنحوتب الثالث» ليسجل عليها أن الخراب قد حل بالتحنو ( = ليبيا ) وأن “إسرائيل قد خربت وزالت بذرتها” وهذه هى المرة الأولى التى يذكر فيها اسم إسرائيل على لوحة مصرية .

مات «مرنبتاح» ودفن بقبره بوادى الملوك ، وقد عثر علي مومياءه في مقبرة «أمنحوتب الثانى» التى استخدمت بعد ذلك كمقبرة جماعية لمجموعة من مومياوات الملوك لحمايتها .

بعد موت «مرنبتاح» حدثت هزة عنيفة فى مصر وتولي بعده مجموعة من الملوك لا نعرف ترتبهم على وجه التحديد إلا أن الآراء تتجه الآن إلي أن «أمون مس» قد اغتصب الحكم لنفسه وحكم فترة تصل إلي خمس سنوات ودفن فى قبره بوادي الملوك ، ثم تولى الحكم بعده ابن «لمرنبتاح» يسمى «سيتى الثاني» وحكم سبع سنوات وترك لنا بجانب قبره فى وادي الملوك مقصورة الفناء الأول بمعابد الكرنك ، وكانت زوجته «تا – وسرت» هى اليد المحركة لشئون الدولة فى عهده ، وبعد وفاته استطاع «سى بتاح» الذي يحتمل أن يكون إبنا للملك «سيتى الثاني» من زوجة ثانية أن يتولى الحكم ، ويحتمل أن «تا – وسرت» شاركته فى الحكم الفترة التى عاشها والتى استمرت سبع سنوات ، بعد ذلك انفردت «تا – وسرت» بالحكم لمدة عامين ، وفد اتخذت كما فعلت «حتشبسوت» من قبل الألقاب الملكية ، كما لصطفت مثلها أحد رجالها المدعو «باى» الذى ربما كان سورى الأصل وقد شيد مقبرته بجانب مقبرتها بوادى الملوك ، وبوفاة «تا – وسرت» عام ١٢٠٠ ق.م تنتهى الأسرة التاسعة عشر .

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق