Ultimate magazine theme for WordPress.

الملك العظيم رمسيس الثالث

0

 بقلم : مي عبد المنصف 

كاتبة وباحثة في الآثار المصرية القديمة ، وعضو لدى حراس الحضارة للوعي الآثري ، فرع كفر الشيخ ، ونائب رئيس قسم التراث الحضاري لدى جريدة جورناليده نيوز .

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه الكرام البرره وبعد …

سأتحدث اليوم عن أحد أعظم ملوك مصر وربما يكون هو الأعظم ولكن بعد الملك العظيم “رمسيس الثاني” .

• من هو رمسيس الثالث؟

حكم مصر ل ٣٠ عام من (١١٨٣ – ١١٥٢ ق.م) ، من أشهر ملوك مصر وخاصةً ملوك الأسرة ال ٢٠ وهو الملك الثاني في تلك الأسرة وأخر ملوك الدولة الحديثة ، عرفه الإغريق باسم “رامپسينيتوس” .

أخذ الملك “رمسيس الثاني” قدوة له ومن شدة تيمنه به أخذ اللقب الذي أطلقه على نفسه “وسر ماعت رع” وأَسمىَ أولاده على أسماء أولاده (آمون حر خبش إف) ، (خع إم واست) وارتدى التاج الأزرق مثله أيضًا ، لم يتخذه قدوة فقط في الأسم بل كان مُحارباً عظيماً مثله .. وضع حد للفوضى ، وقضى على الفساد الذي كان يُفكك البلاد ويؤثر عليها ، وقع اتفاقيات للسلام ، وأعادَ العبادة على الطريق الصحيح ؛ حيث أنشأ معبد “هابو”

• ذلك المعبد أحد أفخم المعابد المصرية القديمة وله قدسية كبيرة عند المصريين القدماء ، ويحكي انتصارات الملك ك (الانتصار البحري على شعوب البحر ، الحملة البحرية على الليبيين) .

• من نصوصه المُعبرة وأقواله الخالدة :

“أنا أراقب في صمت .. لكن عقابي قادم لا محالة .. من يرعى الشر لابد أن يكتوي الشر ..من يهبط أرضي عليه أن يُطبق شريعتي وقانوني .. شريعتي شريعة الواحد الأحد في السماء وقانوني هو قانون الانسان خليفة الله في الأرض .. من قُتل يُقتل .. ومن أحيّا يُحيا .. ومن خالف الخير لا يحيا في الأرض .. وذاك هو العدل”

• اما عن وفاته فقد تحدثت عنه قبل ذلك وهو أن وفاته كانت مأساة ..لقد ذبحته زوجته “تيا” وابنها الأمير “بنتاؤور” مع أحد رجال الدين ، حينما كان يتجول في احدى طرقات القصر فاجأه أحدهم من الخلف بسكين حاد النصل تسبب في قطع في رقبته حيث وصل الجرح إلى عظام الرقبة ، في مؤامرة تُسمى ب” مؤامرة الحريم” .

وبعد أن اكتشف حُراس القصر مؤامرة قتله .. تم الحُكم على ٢١ شخص بالإعدام ، والحكم على ١٠ أشخاص بقتل نفسهم وكان من ضمنهم زوجته وابنه ، وبعض الحراس والنساء العاملين بالقصر ، ولكن لانعرف إن كانت زوجته فعلت ذلك ام هرولت .

تعاملت الكهنة مع جسده عند التحنيط معاملة ملك قُتل غدراً ..فقاموا بوضع تميمة عين حورس على صدره وعدد أربعة تمائم يُمثلون أبناء حورس الأربعة ؛ الغرض منهم هو ترميم جروح القتل والخيانة التي حدثت .

• أعماله :

يُعد أعظم ملوك مصر في الدفاع عنها ضد غزو البحر ؛ حيث قام بحماية مصر من خطر غزو “شعوب البحر” او “بدو البحر” والذي بدأوا هجومهم على مصر منذ عهد الملك “مرنبتاح” هجماتهم أدت إلى سقوط مملكة الحيثيين واكبر مدن شرق البحر المتوسط باستثناء بعض المدن الفينيقية ، فكان لديهم قوة كبيرة صعب كبح خططهم والوقوف امامهم وهو قام بالتغلب عليهم ، وزرع خط دفاعي على سواحل مصر الشمالية من حملة القوس والسهم، واستخدام قوات تُشبه “الضفادع البشرية” ؛ لمهاجمة أي خطر يأتي لنا من خلال البحر.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق