Ultimate magazine theme for WordPress.

“الملكة حتشبسوت”

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

  بقلم / آلاء زكريا

كاتبة وباحثة في تاريخ وحضارة مصر القديمة ، وكاتبة في جريدة جورناليدة نيوز ، وعضو لدي فريق حراس الحضارة للوعي الاثري بفرع كفرالشيخ.

حتشبسوت ؛ كانت شخصية مميزة في التاريخ المصري القديم ؛ لأنها حكمت مصر رغم كونها امرأة ، و علي الرغم من أن علماء الآثار غير واثقين من تاريخ حكمها ، فإنه من المعتقد أنها حكمت مصر إما في الفترة من 1504 – 1482 ق.م ، وإما في الفترة من 1479 – 1457 ق.م عقب بداية الفترة المعروفة بإسم الدولة الحديثة.

«حتشبسوت» هي ابنة الملك «تحتمس الاول» وأخت وزوجة الملك «تحتمس الثاني» ، حيث تزوجت منه عندما اعتلي العرش ، وبدأ «تحتمس الثاني» حكمه بالاسلوب التقليدي مع زوجته «حتشبسوت» .

إننا لا نعلم الكثير عن عن حياتها الشخصية ، حيث لا يوجد يوجد سوي القليل جداااا من الوثائق الخاصة التي كتبتها هي أو كتبت عنها ، بل إننا لا نعلم حتي ماذا كان شكلها.

و تتفق هذه الفجوة في معرفتنا مع حقيقة أنه تم تدمير الكثير من آثارها ونقوشها ، بعد موتها بفترة وجيزة جدا.
ومع ذلك ، فإن «حتشبسوت» تمتعت بالتأكيد بفترة حكم ناضجة ومزدهرة ، وكانت زوجة لفرعون ، وكذلك كانت عمة لفرعون تولي الحكم بعدها.

تختلف التقديرات الحديثة فيما يتعلق بعمرها عندما أصبحت هي وزوجها ملكة وملك علي مصر ، ولكن يتفق المؤرخين علي أنهما كانا في مرحلة المراهقة علي ما يعتقد.

كان عمر «حتشبسوت» حوالي ثلاثين عاماً عندما مات أبوها و زوجها ، وكانت زوجة فرعون ، وكانت لا تزال شابة ، ويمكن أن تتزوج مرة أخري ، وتؤسس لها أسرة جديدة ، ولكن من هو الزوج الذي يلائم مثل هذه المرأة القوية ؟
كما أن أي زوج سيكون في موقف قوة ، قد يدفعه إلي محاولة الاستيلاء علي عرش مصر.

في بداية الأمر اختارت «حتشبسوت» أن تبني مقبرتها في المنحدرات المواجهة للنهر قبالة مدينة طيبة ، وتم وضع تابوت حجري ضخم أصفر ، ودونت عليه العبارات الآتية 🙁 الأميرة العظيمة ، عظيمة في الحظوة والسمو ، سيدة كل الأراضي ، الابنة الملكية والاخت الملكية ، زوجة الإله ، الزوجة الملكية العظيمة ، سيدة الأرضية ؛ حتشبسوت ).

غير أنه عندما قام عالم الآثار «هوارد كارتر» بالتنقيب في هذه المقبرة عام 1916 م ، وجد أن أعمال البناء لم تنته بها أبداً ، وظهر له بوضوح أن هذه المقبرة لم تستخدم علي الإطلاق.

عندما توفي زوجها «تحتمس الثاني» خلفه علي العرش ابنه «تحتمس الثالث» الذي انجبه من زوجته الثانية ، هذة الأسرة تلقب بالأسرة الثامنة عشر ، فقد دعيت «حتشبسوت» لكي تقوم بدور الوصي علي العرش لهذا الفرعون الصغير ، وهذا يعني أنها كانت مطالبة بإستخدام كل خبراتها لمساعدته في الحكم ، إلي أن يكبر بما يكفي ليتولي الحكم بنفسه ، وهذه كانت المرة الأولي التي تتولي فيها ملكة الوصاية علي شخص ليس ابنها وانما ابن زوجها من إمرأة أخري.

حرصت طوال السنوات الأولي من الحكم أن تؤدي كل واجباتها كملكة تولت الوصايا علي العرش ، علي سبيل المثال في السنة الثانية من حكمها تم الانتهاء من تشييد معبد في «سمنا» بالنوبة وقد حل هذا المعبد محل معبد أخر سبق أن شيد في هذا المكان إبان الدولة الوسطي.

هناك بعض المعلومات التي تفترض أن «حتشبسوت» ربما كانت تسلك مسلك الملكة أكثر مما هو متوقع من الوصي علي العرش ، هناك العديد من النظريات المختلفة التي تتناول كيف ؟ ، ولماذا ؟ استطاعت الوصول إلي السلطة بهذه الطريقة ، وفي عام 1828 م بينما كان «جان فرانسوا شامبليون» وهو أول من استطاع فك رموز الكتابة الهيروغليفية ، وقد تناول آثارها بالدراسة وافترض تلقائياً أنها كانت رجلاً …. رجلاً بكل تأكيد.

مع بداية القرن العشرين، رأي العلماء في الملكة «حتشبسوت» المرأة الحكيمة ، الحنون ، التي تنشر السلام في جميع أنحاء امبراطوريتها ، كان حكمها علي مصر ناضجا للغاية ، إذ تمتعت مصر بالرخاء والتطور في ظل حكمها.

إن صعودها إلي «حتشبسوت» إلي الحكم حقق تقدماً تدريجياً خلال السنوات المبكرة من وصاياتها علي العرش ، كانت كاهنة هامة في طقوس معبد طيبة ، حيث لقبت بعدة ألقاب عند تتويجها ، فبصفاتها ابنة «رع» لقبت ب «خنوم – آمون حتشبسوت» ولقبت «صاحبة السيدتين المزدهرة سنيا» و «حورس الذهبي» هي صاحبة الاشراق الإلهي ، وأخيراً بصفاتها حاكمة مصر العليا والسفلي لقبت ب «ماعت ما رع» فلتحيا إلي الأبد.

إننا نعلم عن الأحداث الكبري في فترة حكمها ، ويرجع الفضل في ذلك للنقوش العديدة التي أمرت بنقشها ، سواء في معبدها الجنائزي في الوادي الغربي لطيبة أو في معبد آمون بالكرنك أو في مقبرتها.

توفيت «حتشبسوت» في اليوم العاشر من الشهر السادس من العام الثاني والعشرين من حكمها 1458 ق.م ، لفترة لم يتم التعرف علي مومياءها ولكن تم اكتشاف مومياء لامرأة مجهولة اعتقد انها مومياء «حتشبسوت».

قرب نهاية حكم «تحتمس الثالث» قام بتدمير منظم لتماثيل حتشبسوت وصورها ونقوشها ومدوناتها ، غير أنه لم يدمر سوي تلك الأشياء التي أظهرتها في صورة حاكم لمصر ، لكنه ترك تلك التي تظهر حتشبسوت بإعتبارها ابنة ملكية.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق