Ultimate magazine theme for WordPress.

الطب فى مصر القديمة

0

  بقلم/ سارة عبد المنعم

كاتبة وباحثة فى الآثار المصرية القديمة وعضو ومشرف بفريق حراس الحضارة للوعى الأثرى بفرع كفرالشيخ وعضو بجريدة جورناليدة نيوز.

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً وبعد….

الطب فى مصر القديمة فى الفترة من القرن الثالث والثلاثين قبل الميلاد وحتى غزو الفرس لمصر عام ٥٢٥ قبل الميلاد كان الطب متقدم جداً فى تلك الفترة وشمل تخصصات كثيرة منها الجراحات البسيطة وإصلاح كسور العظام وتركيب العديد من الأدوية والنصوص الطبية المصرية القديمة حددت خطوات محددة للفحص والتشخيص وغالباً كان العلاج منطقى وملائم.

فى عهد القدماء المصريين وجدت من مخطوطات البردى ١٣ مخطوطة تتحدث فى الطب كما عثر على عدد كبير من القطع الحجرية والفخارية التى تتحدث عن موضوعات طبية والتى تحتوى على وصف دقيق لكل حالة من الحالات المرضية كما تحتوى على وصفات وعقاقير للعلاج وكذلك مخطوطة بردية اللاهون تذكر موضوعات العلاج البيطرى.

بردية إيبرس:
تعتبر مخطوطة بردية إيبرس هى أكبر مخطوطة مصرية قديمة فى الطب حيث تحتوى على ١٠٨ من الأعمدة المكتوبة على لفائف البردى وطولها ١٩ متر وتصف عدد كبير من الحالات المرضية التى تسمى حالياً بتخصصات الطب وهى: طب النساء، والطب الباطنى، وطب الأسنان، وطب الطفيليات، وطب العيون، وطب الأمراض الجلدية.

والمذكور فى بردية إيبرس أنها تعالج أيضاً علاج الإلتهابات وعلاج الأورام وجبر كسور العظام وكذلك علاج الحرق وبها أطروحة عن علاج القلب والأوعية الدموية وأيضاً قسم خاص بالإنهيار العصبى كما يوجد بها عدد من وصفات العقاقير العلاجية.

يعتقد العلماء أن تاريخ بردية إيبرس تعود إلى القرن ١٦ قبل الميلاد ولكن البحوث بينت أنها كتبت قبل ذلك بكثير وقد يعود تاريخها إلى عهد الملك أحمس وإحتمال أن تكون نقلت من مخطوطات أقدم من ذلك.

بردية لندن:
يرجع تاريخ بردية لندن إلى الأسرة الثامنة عشر وهى تختص بأمراض النساء والأورام وإصابات الحريق والعمى ويحتوى جزء منها على تعاويذ ودعوات ضد كثير من الأمراض ومن ضمنها “أمراض آسيوية” وتحتوى البردية على تعاويذ سحرية كثيرة.

من التخصصات التى وردت إلينا:
الطب النسائى وطبيب العيون وطبيب الأسنان وطبيب الباطنة وتخصص فى علاج التسمم (طبيب الإلهة سلكت) “وطبيب وكاهن الحقا” وهو لقب كان يختص بالأمراض الغير ظاهرة ولا يزال علماء الآثار مختلفون عن إذا كان الطب البيطرى طبيب خاص أم لا وكانت درجة الطبيب غير معروفة ولكن وصف بعضهم بأنه “أمير أطباء بيت الملكة” أو “كبير أطباء الملك”.

أبتكر الطبيب المصرى القديم العديد من الأدوات الطبية والأدوات المساعدة منها المشرط والسكين والملقاط والكماشة وعثر على القليل منها ولكنها مذكورة فى مخطوطات كثيرة وكانت من أجهزة كل طبيب سكاكين صغيرة وملعقة مراهم وهاون لسحق العقاقير وكانت تستخدم ريشة الحداة لإستخدامها كقطارة لعلاج العين.

كما أستخدمت الحقنة الشرجية للعلاج ومن المواد العلاجية البخور وجهاز للبخور كان يتكون من وعائين أحدهما داخلى والآخر خارجى.

أستخدمت فى إجراء العمليات الجراحية أدوات مختلفة للتقطيع وكانت الجراحة لدى المصريين القدماء تسمى “دجوا” كما أستخدم جهاز يسمى “هيمم” كمشرط معدنى يمكن بواسطته فتح خراج وهذا المشرط مذكور فى نصوص طبية ويعتبر جهازاً طبيا خاصا للجراحة وكان الطبيب يستخدم سكين تسمى “دس” من الحجر وكان يستخدمه فى الجراحات العامة وأستخدم نوع آخر من السكين يسمى “شاس” ذو شكل مميز يستخدمه فى علاج الأورام.

أستخدم جهاز “هينوه” وهو يتكون من الجلد ونوع من الملقاط أو الكماشة كما ذكرت فى النصوص الطبية الخرامة “دجا” والمشرط “شيبت” وأستخدم المشرط فى علاج الإلتهاب فى الأذن.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق