Ultimate magazine theme for WordPress.

“الطب اليوناني”

0

  كتبت: سحر صادق

بلغ ميدان الطب وعلماؤه أوجه على يد المصريين في القرن السابع عشر ق. م حتى صارت مصر منشأ هذا العلم في العالم القديم، تبعها علم الطب في بابل والشرق، وعلى الرغم من أن هذا العلم كان أساسا لما عرفته الحضارات في هذا المجال فيما بعد، إلا أن الطب اليوناني قد قدم علما جديدا يضاف إلي ما عرفته الإنسانية قديما ف هذا الميدان، وخاصة ما قدمه أطباء وعلماء هذا الميدان ف القرن الخامس ق. م.

عرف الطب اليوناني مدرستان هما مدرسة “كنيدوس” ومدرسة “كوس” وكلاهما مدينتان تقعان بالجانب الجنوبي الغربي لآسيا الصغري حيث كان لكل مدرسة منهجا خاصا بها.

عينت مدرسة “كنيدوس” بالأمراض الخاصة، حيث براعوا ف تشخيص الحالات المتعددة للمرض الواحد، حتي أنه يقال أن تلك المدرسة قد عرفت سبعة أنواع من أمراض المرارة، أثني عشر نوعا من أمراض المثانه، إلي جانب باعتهم ف مجال معالجة النساء، واهتمامهم بشؤون التوليد، ويعد “يوريفون” أحد أشهر أطباء هذه المدرسة الذي عرف علم التشريح، وكان يعالج السل باللبن والكي بالحديد المحمي.

بينما عنيت مدرسة كوس بالمرض عامة، ويعد “أبقراط ” من أشهر أطباء تلك المدرسة حتي أن علم الطب الذي أنتجته تلك المدرسة غدا يعرف باسم “طب لأبقراطي”.

حيث ولد أبقراط حوالي عام 460 ق. م ف جزيرة “كوس” وعاش ما يقرب من 85 عاما حيث توفي عام 375 ق. م، وقد قسم مجال الطب الذي أنتسب لاسمه “الطب الأبقراطي” إلي عدة علوم أو فروع لكل منها طرق خاصة ف العلاج.
– كان منهجه ف العلاج هو ما بلغ به هذه المرتبة العليا بين أطباء اليونان حيث كان يري أن جسد المريض الذي يتلقي العلاج لكي يشفي تماما، بحاجة إلي الراحة للنفس أيضا، وأن ينشط هذا الجسد دائما بالتشجيع والأمل، فكان هذا بداية التطبيق الفعلي للعلاج النفسي بجانب العلاج العضوي

– كما عرف أطباء هذه المدرسة الأعراض الأساسية للمرض كارتفاع درجة الحرارة، وكانوا يستخدمون حاسة اللمس لمعرفة مدي ارتفاعها حيث لم يعرفوا “قياس درجة الحرارة، كما كانوا يقوموا بمراقبة لون الجلد واللسان والعينين لمعرفة مدي تطور المرض الذي يشكوا منه المريض، واستخدمت تلك الطرق كأساس لمعرفة أمراض الحميات كحمي الملاريا..

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق