Ultimate magazine theme for WordPress.

الحِكم والأمثال في مصر القديمة

0

  بقلم/محمد ابو حبشي

كاتب وباحث في الاثار المصرية القديمة ومؤسس فريق حراس الحضارة للوعي الاثري بالشرقية ورئيس قسم التراث الحضاري بجريدة جورناليدة نيوز.
وامين لجنة دعم السياحة والاثار بلاتحاد الوطني للقيادات الشبابية عن محافظة الشرقية .
بسم الله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه الكرام البررة وبعد….

كان للمصرين القدماء أدب رفيع وأثار ادبية رائعة قد خلفوها لنا مسطورة علي جدران المقابر والمعابد وكذلك اوراق البردي وقد توارثنا منهم عادة الأمثال تلك والعديد من عادات الأدب .

وأيضا تناول العلماء والمؤرخون جانب الأدب المصري القديم بجانب من الذكر و الشرح والتعليق كما نري في قصة الفلاح الفصيح الذي ظُلم وسُلب منه بعض من متاعه فقدم شكاوي تفيض بالفصاحة وتعتبر أشهر ماقد ذكرته المصادر في أدب القصة عند المصري القديم يقول في شكواه.

” أنظر ! أنك لرئيس وبيدك ميزان فلا تدع الميزان يختل
وإن لسانك هو ذلك اللسان الصغير للميزان وقلبك هو تلك الصنجة وشفتاك هم قلب الميزان
فإذا سترت وجهك عن الظالم فمن ذا الذي يمكنه أن يرد العار
أنت تصنع العدل
وتصنع كل طيب وتبيد كل خبيث
أنت تجئ كالشبع ، وبمجيئك ينتهي الجوع
أنت تجئ كالثياب ، وبمجيئك ينتهي العري
أنت كالسماء الهادئة بعد عاصفة هوجاء تعطي الدفئ لمن اصابه البرد
أنت كالماء تروي الظمأ“ .
ويوجد أيضا غيرها من القصص مثل قصة خوفو والسحرة او قصة الأمير المنحوس أو قصة الأخوين «أنبو و باتا» ……الخ
ولكننا لن نتعرض لها في هذا المقال لضيق المقال
ويوجد لدي المصري القديم أيضا نوعاً آخر من أنواع الأدب وهو الأدب التهذيبي او أدب الحكمة وهو ماأستند عليه بشكل كبير في مقالي هذا
وأشتهر في هذا النوع من الأدب أدباء عديدون لعل أشهرهم:-

حِكم «الحكيم بتاح حتب» :-
من أقدم أثار مصر الأدبية الخالدة كتاب قديم قد كتبه الحكيم «بتاح حتب» في عصر الملك «..اسيسي..» أحد ملوك الأسرة الخامسة يتضمن مجموعة كبيرة من الحكم والأمثال والنصائح التي كتبها الحكيم لأبنه منذ نحو خمسة الآف سنة .
ويأتي من بعده الكتب التي نظمها الحكيم كاجمني والتى لم يصلنا منها الا القليل .

حكم وأمثال «..كاجمني..» و«..بتاح حتب..»
جزء من حكم وامثال بتاح حتب
المقدمة
{من تعاليم حاكم المدينة ، الوزير بتاح حتب في عصر ملك مصر العليا والسفلي «..اسيسي..» المستمتع بحياة خالدة }
” لقد اقبلت الشيخوخة ، وبدأ خزفها ، وسرت الآلآم في الاعضاء وتبدي الهرم كأنه شيئ جديد ، وذهبت القوة وحل محلها الضعف والهزال وصمت الفم وتوقف عن الكلام وغارت العينان واصبحت الآذان صماء ، وأمسي القلب كثير النسيان لا يذكر ما حدث بالأمس وغدت العظام تقاسي من تقدم السن وتوقف الانف فأصبح ساكنا لا يتنفس وصار الوقوف والجلوس كلاهما شاق وتحول الحسن إلي سيئ ولم يبقي لشيئ طعم وتقدم السن جعل احوال المرء سيئة في كل شيئ .
فمرني حتي اتخذ لي سند في شيخوختي وحتي أجعل من أبني خليفة لي يحتل مكاني فأعلمه عظات من يسمعون ، واراء من سبقوا وهم الذين خدموا السلف في العصور الماضية ليتهم يعملون لك مثل ذلك حتي يزول النزاع من بين الناس “

فأجاب جلالته :-
” علمه العظة اولا حتي يكون قدوة لأولاد العظماء ويتحلي بالطاعة ويدرك كل رأي صائب ممن يتحدثون اليه فليس هناك ولد أوتي الفهم من تلقاء نفسه “

حكم كاجمني

تحدث كاجمني عن تعاليم عديدة منها الحذر في الكلام والفطنة في الحديث.
١_ المتواضع الحذر يحالفه النجاح ويظل سليما معافي ، ومن يتخذ الأستقامة اساسا لعمله يتمدحه الناس والباب مفتوح للمتواضع ومن يكون حذرا وفطنا في الحديث يجد مكانا رحبا، ولكن السكين تشحذ لمن يحيد عن الطريق المستقيم

آداب المائدة :-

٢_ اذا جلست مع اشخاص كثيرين فاصطنع كراهية الطعام حتي ولو كنت شديد الرغبة فيه ان الامر لايستلزم وقتا طويلا لضبط النفس وإنه لمن المشين ان تكون نهما ان قدح من الماء يروي الظمأ وان طبقا بسيطاً جيداً يكفيك بدلا من طبقا فاخر فالقليل يغني عن الكثير تعس هو الرجل الشره من اجل نفسه.

حسن المعاشرة :-

٣_اذا كان المرء غير الوف العشرة ، فما من قول يفيد فيه ، انه يقطب وجهه امام المرحين الذين يحسنون اليه وهو نكبة علي امه واصدقائه ، وكل الناس تقول عنه ان فمه لا يستطيع الكلام عندما يخاطبه احد .

وغير ذلك الكثير من آداب التعاليم من الحكم والأمثال عند المصري القديم ولكي لا اطيل عليكم اكتفي بهذا القدر .

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق