Ultimate magazine theme for WordPress.

مرض “التوحد” ليس نهاية العالم فقد أخرج العديد من المشاهير

     كتبت: ميرفت أشرف

التوحد هو مرض العلم لم يصل فيه إلى علاج أكيد أو سبب قاطع ، ولكن بالتدريب والإصرار على التحدي في انجازها تحقق نتائج جيدة ويتم تحسن حياة الطفل، حيث خصصت الأمم المتحدة يومًا عالميًا للتوحد وهو اليوم الثاني من شهر أبريل كل عام بهدف توعية الناس، وتحذير التعامل معهم بشكل خاطئ. 

تعريف التوحد أو الذاتوية هو مجموعة أمراض، فقد عرفه “ليو كانر” لسنة 1943 هو اضطراب يظهر منذ الولادة وتتضح أعراضه بعد عمر الثانية ومن أعراض هذا الاضطراب عدم القدرة على التواصل مع الآخرين بأي شكل من الأشكال سواء تواصل كلامي، التواصل عن طريق الإشارات، التلميحات، التعبيرات بالإضافة إلى ضعف القدرة على التخيل أو الربط بين الأفكار والأشياء وأحيانًا الضحك بدون سبب.

أما المعهد الوطني للأمراض العصبية في الولايات المتحدة الأمريكية فقد عُرفَ التوحد على أنه حالة التأخر في نمو الجهاز العصبي وتظهر أعراضه في السنوات الأولى من حياة الطفل وتكون على شكل ضعف واضح في التواصل اللغوي و الإجتماعي مع اضطراب في السلوك النمطي.

بينما عرفه الدكتور” إيهاب عيد” أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي أنه هو اضطراب في الحواس الخمس.

أسباب التوحد ترجع إلى:

عوامل جينية، عوامل بيئية، عوامل عضوية، عوامل وراثية، تأخر الإنجاب.

العوامل الجينية أولاً:

قد تكون الإصابة بالتوحد ناتجة عن الاختلافات الجينية الموروثة وبالرغم من ذلك لا يمكن تحديد ما إذا كان جميع الأطفال يمتلكون رابط جيني ظاهر في أفراد العائلة، وقد أثبتت بعض الدراسات أن الأطفال الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحد من الإناث نظرًا للإختلافات الجينية المرتبطة بالكروموسوم نوع اكس.

ثانيًا: العوامل البيئية

التلوث بجميع أشكاله،أو عدوى فيروسية.

ثالثًا: العوامل العضوية

 يرى كثير من الأطباء الذين تابعوا دراسة حالات التوحد أن السبب يعود إلى اضطراب عضوي يصيب بعض مراكز المخ مما يؤدي إلي الإخلال بوظائفه الطبيعية.

رابعًا: العوامل الوراثية

 مع وجود فرد من أفراد الأسرة مصاب بالتوحد فهذا يزيد من احتمالية الإصابة بالتوحد بالنسبة للمواليد الجدد وهذا لا يعني أنه مؤكد على المواليد الجدد الإصابة بالتوحد وإنما تزيد احتمالية الإصابة مقارنة بالأسرة السليمة.

خامسًا: تأخر الإنجاب

 هناك عامل السن عند الإنجاب بالنسبة للوالدين بمعنى تقدم عمر الزوجين وتأخر الإنجاب يزيد من احتمالية الإصابة بالتوحد.

ذكر الدكتور “إيهاب عيد” إن أسباب التوحد ترجع إلى ثلاث مراحل وهم  قبل الولادة، أثناء الولادة، بعد الولادة

المرحلة الأولى:

إذا تعرضت الأم قبل الولادة إلى ضغط من أي نوع أو خوف أو حزن، احتمال أن يرتفع الضغط ، وإذا ارتفع الضغط يحدث عملية سحب الدم من الجنين تلقائيًا وبالتالي يؤدي إلى نقص في الأكسجين ويحدث تهنيج أو تعليق للطفل ويلاحظ ذلك بعد فترة من الولادة أن الطفل كان يتكلم ثم بعد ذلك يتوقف عن الكلام.

بالإضافة إلى الحقن المجهري والتلقيح الصناعي خارج الرحم لُحظ المنتجات المستخدمه في هذه النوعية من العمليات بتزيد من نسبة التوحد.

المرحلة الثانية:

إذا حدث تعثر أثناء الولادة الطبيعية يستخدم الطبيب آله لكي يسحب بها الطفل فبالتالي يقل الأكسجين فيحدث توحد. أما إذا كانت الولادة قيصري وحدث تعثر وقل الأكسجين يؤدي إلى توحد.

المرحلة الثالثة:

بعد الولادة إذا تعرض الطفل إلى مواد ملوثة بكثافة مثل الرصاص، قديمًا التطعيمات كان يوجد في المادة الحافظة رصاص ولكن حاليًا لا توجد هذه المشكلة. اكتشف العلماء إن الرصاص يترسب في الجهاز العصبي يؤثر على الحواس بالتالي يحدث التوحد، أو إذا حدث حادث وأدى إلى نزيف أو تجلطات أو ارتشاحات في المخ بعد ذلك الطفل يحدث له توحد.

 أعراض التوحد:

  •  عدم وضوح الرؤيه أو عدم التواصل البصري

  •  عدم التكلم أو التأخر في الكلام أو عدم القدرة على الكلام بشكل صحيح بالإضافة لإستخدام الكلمات في غير موضعها الصحيح.

  •  حاسة السمع لدية قوية جدًا، حيث يسمع كل شيء من حوله أكبر من وضعه الطبيعي.

  •  الجلد أحيانًا يشعربإحساس قوي أو لا يشعر بالإحساس نهائي.

  •  فرط الحركة.

  •  التأخر العقلي.

  •  الحاجه إلي الروتين فهو لا يمل أبدًا حيث يقوم بعمل من الاعمال متكرره بحيث يكرر العمل بلا فائده بالإضافة إلى تناول نفس الطعام يوميًا.

  •  لا يتفاعل مع الآخرين كباقي الأطفال.

  •  هو طفل دائمًا مبتعد عن من حوله.

  •  يجد طفل التوحد صعوبه في تفسير تعابير وجهه.

  • يوجد نسبه 10% من المرضى المصابين بالتوحد لديهم مهارات مثل الرياضيات والموسيقى والتاريخ فهم لديهم ذاكرة خارقة و استثنائية.

  • يأتي لأطفال التوحد نوبات اكتئاب وقلق مثل الأطفال العاديين.

  •  يوجد لديهم أيضا لزمات صوتية أو جسدية لابد من علاجها.

  •  يوجد لديهم اضطرابات في النوم.

 هذه الأعراض يمكن أن تختلف من طفل لآخر فهذه ليست قاعدة ثابتة.

علاج التوحد

لكي نعالج مرض التوحد لابد من وجود مجموعة أو خطة كاملة أو برنامج علاجي متكامل مثل الطبيب النفسي، ومعه أخصائي تغذية علاجية، ومعه أخصائي أو استشاري تخاطب، ومعه أخصائي تعديل السلوك وتنمية المهارات، مهارات التواصل الإجتماعي.

الدواء ليس هو العامل الأساسي وإنما هو عامل مساعد يتم استخدامه للتقليل في فرط الحركة أو التشنجات أو كهرباء في المخ أو كمنبهات لتحسن التركيز.

هل يوجود أطباء نفسيين لتشخيص مرض التوحد في القرى والنجوع خصوصًا إن الأطباء النفسيين في مصر أعدادهم قليلة و متمركزين في المحافظات، هناك حل بدأت به الدولة هو تدريس الطب النفسي لطلاب البكالوريوس تخصص باطنة.

مشاهير يعانون من مرض التوحد ولكنهم اثبتوا مكانتهم في المجتمع فعلى سبيل المثال

  • “بيل جيتس” قائد ثورة البرمجيات و مؤسس مايكروسوفت، يعاني من التوحد حيث ثبت بالفحص الطبي إنه لا زال يعاني من أعراضه.

  • “مارك توين” كاتب أمريكي وصف أنه أعظم الساخرين الأمريكيين في عصره كما لقب بأبي الأدب الأمريكي كان مصاب بالتوحد وقد منحته جامعة اكسفورد درجة الدكتوراه الفخرية سنه1907.

  • الزعيم الألماني “هتلر” الذي كان يعرف بأسلوبه الجذاب في الخطابه كان مصاب بالتوحد حيث يعتبر من أبرز القادة في التاريخ كما أنه سبب الحرب العالمية الأولى والثانية.

  • الملك التايلاندي “بوم جينسين” كان مصاب بالتوحد ،مخترع بوكيمون الياباني “ساتوشي تاجيري”. الممثل “دان هارمون” والممثل الانجليزي “دانيال كريج” والمخرج والممثل وكاتب السينمائى والمسرحى “وودي الان” حيث رشح لجوائز الأوسكار”21″ مرة ونال منها ثلاث جوائز.

  • المخترع الأمريكي “توماس اديسون” حيث يتم طرده من المدرسة عندما كان صغيرًا لأنهم يعتقدون لديه إعاقه عقلية و كان لا يستطيع القراءه إلا في “13” من عمره ويعد “اديسون” رابع مخترع أكثر إنتاجًا في التاريخ يمتلك 1093 براءه اختراع.

  • “البرت اينشتاين” كان شديد الذكاء أثبتت الأبحاث أنه أصيب بالتوحد في سن مبكر،هو من أهم علماء الفيزياء يرجع إليه الفضل في تطوير النظرية النسبية، حاز على جائزة نوبل للفيزياء سنة1921.

الجدير بالذكر أن الفنان “أحمد رزق” جسد دور مريض التوحد في فيلم “التوربيني” باحترافية شديدة جعل المشاهد يصدق أنه في الحقيقة مريض بالتوحد ، حيث عندما كان يسمع صوت بسيط كان ينزعج ويحدث له حالة عصبية شديدة ، بالإضافة إلى الذكاء الشديد في حسابه للأرقام.  

وفي النهاية أقول إن مريض التوحد يتحسن حسب البيئة التي يتواجد فيها الطفل فإن كانت البيئة غنية مثل أب وأم متفاهمين و لديهم الثقافة والوعي الكافي بالإضافة إلى مجتمع يتفهمهم ويحتويهم فسوف يصل لأقصى قدراته و يتم تحسنه، على عكس أب وأم ضعيفين الإمكانيات يائسين ومجتمع يرفضهم فسوف نجد الطفل قدراته تقل ولم يتم تحسنه.

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا