Ultimate magazine theme for WordPress.

التوابيت في مصر القديمة

0

  بقلم/محمد ابو حبشي

مما لا شك فيه أن تطور الإنسان المصري القديم نابعاً من ذاته ومن تفكيره الدائم في الرقي .

وبالرجوع للوراء حسب ماورد إلينا «..إنه لما نُفي سنوهي إلي سوريا ارتعد ذعرا لمجرد تفكيره في انه سيكفن بعد موته في جلد خروف بسيط..»

والحقيقة أن التابوت أحد أهم الأشياء الضرورية للدفن في مصر إذ أن التابوت يحفظ المتوفي من رمال الصحراء فيعيش هناك كما لو كان في بيت وفي مقدوره أن يخرج متي أراد من الباب المصور على جانبي التابوت وإذا ماعجز عن رؤية ما بالخارج رآه بالعينين المصورتين علي التابوت دون الحاجة إلى أن يتحرك.

ويختلف شكل التابوت باختلاف العصر الذي ينتمي إليه والثروة وطبقة صاحبه الإجتماعية فنجد :

التابوت في الدولة القديمة اتخذ شكل حوض ضخم من الحجر ذات جوانب مستقيمة والنقوش على جوانبه تحاكي النقوش التي علي القبور ذات واجهات القصور الموجودة بالجبانات الثينية ثم عم استعمال التوابيت الخشبية البسيطة الشكل وزينت هذه التوابيت بأعمدة من النصوص الجنائزية وبأفاريز من صور مختلفة لأشياء عامة وظل حتى نهاية الدولة الوسطى سائرًا على هذا المنهاج.

وفي الدولة الحديثة :

كانت التوابيت علي شكل مومياء ومزودة بقناع يصور ملامح الوجه وكانت تزخرف ببذخ شديد مثل «توتعنخإمن» وكانت تحمل عادة فقرات من ﴿بِرتإمحِرو﴾ الخروج للنهار والمعروف بكتاب الموتي خطأ.

وهذا العصر الذي وضعت فيه الملوك في توابيت مرتبة واحدا داخل أخر ، ومصنوعة من الذهب أو الفضة ومرصعة بأبهي الأحجار .
ووضعت مجموعة الأغطية متحدة المركز هذه داخل تابوت حجري مستطيل الشكل ذو غطاء مزخرف من الداخل أحيانًا بصورة «النترت نوت» وتمسك نوت بقبة السماء فوق الشخص العظيم الميت.

وفي العصر الصاوي:

كان الدفن داخل تابوت جميل بشكل إنسان مصنوع من الحجر شديد الصلابة (الجرانيت الأسود أو البازلت) ويزخرف بنصوص منقوشة بطريقة فنية جميلة ويغطي أحيانا بعدد من الأشكال والنقوش المأخوذة من ﴿الكتب الجنائزية الملكية﴾.

وأيضا تدرجت التوابيت في البساطة شيئًا فشيئًا وتضمنت بعض التوابيت أعمدة في الأركان وأغلفة من البردي القديم لصق بعضها إلي بعض وطليت برسوم غير متقنة وملونة بألوان ذرت عليها بغير انتظام واستعيض عن القناع في بعض الأحيان بقالب من الجبس علي صورة الشخص الميت وبعض الأحيان بدرجة أقل بساطة بصورة علي قطعة من الخشب توضع بين طيات الأغلفة أمام الوجه مثل «بورتاريهات الفيوم»

كما كانت هناك أنواع أخرى من التوابيت أكثر بساطة من اللازم كما ذكرت حسب العصر المنتمية إليه كانت بعضها من الخشب أو الحصير البسيط .
ومهما اختلف التابوت حسب عصره يظل المصري القديم محل احترام حيًا وميتًا لبراعته حتى في حفظ جسده بعد الوفاة.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق