Ultimate magazine theme for WordPress.

الإنتظار ..الجزء الثاني

0

  بقلم: ابو سليم عبود

كانت كريمة في حاله من عدم الإدراك التام لكل مايحدث
لأنها ستتزوج رجلا لاتعلم عنه شيء سوي انه قريب لوالدها من بعيد لم تتوقف كثيرا أمام هذا الأمر فمثلها كثيرا لايدق قلبهم إلا لازواجهم ولا يعرفون الكثير عن الشعور بالحب والرومانسيه فتلك الاشياء في عرف الكثير من من هم مثلها تنجرد تحت بند العيب ولكنها كانت سعيده انه سيتم زفافها علي كمال فهي شعرت براحه عندما تحدثت اليه بعد موافقه والدها علي الخطوبة.

دخلت كريمة على الجميع مرتديه أحد فساتينها الذي ذادها بهاء وجمال و كانت تضع بعض المساحيق الخفيفه والتي لم تكن بحاجه اليها ولكنها عادات تعودت عليها الفتيات والسيدات في مثل تلك المواقف خطفت كريمه أنظار الجميع لماتتمتع به من جمال رباني ورزانه وهدوء دعاها والدها كي تصافح عريسها واهله وتحصل علي هديه الخطوبه والتي كانت في السابق مبلغ من المال من العريس ومن كل من كان بصحبته من اقاربه الذين اهدوا كريمه ما تيسر من الأموال حينها كانت بالنسبة لكريمه مبالغ كبيرة.

عادت كريمه مسرعه الي داخل المنزل وصعدت سريعا الي الدور العلوي وتبعها أخواتها الفتيات والمتزوجات وبعض من بنات الجيران المقربين للتعبير عن فرحتهم باللحظه التي تنتظرها كل فتاه وأقاموا بالطبل والرقص وانطلقت الزغاريد من جميع من كانوا بالمنزل ٠٠٠
حينها انزوي الحاج علي بضيوفه العريس واخيه الاكبر وتم الاتفاق علي كل شيء كما أخبر كمال الحاج علي انه سيأتي لاتمام الزواج قريبا لا نه جاهز والحمد لله حينها وافقه الحاج علي استعداده التام لأمر الزواج حتي لو كان الان إذا أرادوا
بات الجميع ليلتهم في جو من الفرحه والترحاب الشديد من جانب الحاج علي والد العروسه وأولاده وأقاربه حتي اتي صباح اليوم التالي وعاد العريس ومن معه الي محافظته

مرت الايام سريعه الي أن جاء يوم إتمام الزواج فقد كان كمال شغوفا بشده بعروسته واجتهد كثيرا حتي يتم له ما ارد وتكون زوجته بجواره فهو لم يستطع الابتعاد عنها اكثر من ذالك وهو يعيش وحيداً

تم الزواج واتس كمال بزوجته الي منزل عائلته واسكنها تحدي غرف المنزل مثله مثل باقي إخوته الذين يسكن كلا منهم غرفه في نفس المنزل
عاش الجميع حاله من الفرح والسعادة بتلك الزيجه التي ستكون سببا في توطيد أواصر العلاقة بينهم وبين الحاج علي الذي يتمتع بحب وتقدير من الجميع لما يمتلكه من بشاشه الوجه وحسن الخلق

مرت الايام مسرعه مابين شد وجذب وعسر ويسر الي أن من الله علي كمال وكريمه ورزقا بمولودتهم الأولي سناء فرح الجميع بالعضو ه الجديده التي انضمت الي العائله والتي تقدم لطلب يدها كل اعمامها وعماتها لابناءهم فهي كانت قريبه الشبه بامها كريمه التي ذادت جمالاً وبهاءا بعد الزواج
والتي لم تفلح كل مناحي الحياه بكل قسوتها أن تنال من جمالها كانت كريمه تهم كثيرا بنفسها وجمالها قدر المستطاع فهي لم تكمل عامها العشرين كان كمال في غايه السعاده بقدوم سناء الذي احس بقدومها أن الدنيا لازالت تهبه الهدايا هديه تلوي الأخري كان كمال يتمتع بخفه ظل متناهية كان ضاربا بكل معوقات الحياه عرض الحائط ولا يتوقف كثيرا أمامها كان يقول دائما انه هو من يضحك علي الدنيا وأنها لاتستطيع أن تضحك عليه حبه الشديد لزوجته كريمه وهيامه بها كان دافعا له وبشده أن يجتهد في تجارته ليوفر لزوجته وحبيبته وابنتها كل متطلباتهم واحتياجاتهم كي يثبت للجميع أنه جدير بالارتباط بالجميله كريمه

ازدهرت تجاره كمال واستطاع أن يوفر بمساعدة زوجته كريمه بعض من الأموال لشراء قطعه أرض لاقامه منزل له ولاولاده بعد قدوم مولودتهم الثانيه آمال ولأن كثيرا ما تحدث المناوشات وبعض المشكلات مابين السلايف الذين يقطنون داخل منزل واحد لأسباب عده وجميعها يكون في غايه التفاهه بسب لعب الاطفال والمناوشات الداءمه بينهم

ولان كريمه كانت تخشي كثيرا علي بناتها من أبناء عمومتهم الذكور فهي كانت تشعر بشيء من الغيره بسب تأخرها في انجاب مولود ذكر مما أثر في تعاملها مع أبناء اخوات زوجها وامهاتهم وهذا كان المعلن امام الجميع ولكن كان هناك امر خفي علي الجميع وغير معلن الا وهو غيره زوجات اخوه زوجها علي أزواجهم من وجود كريمه داخل المنزل لأنها أصبحت تتخطي جميع من في المنزل جمالاً ودلالا وما أصبحت تتمتع به من انوثه طاغيه جعلتهم جميعاً يتفقا علي محاوله خروجها من المنزل مما ذاد من تفاقم المشكلات لاتفه الأسباب ضاق كمال وزوجته مما يحدث من زوجات إخوته وسوء تعاملهم مع زوجته وبناته مما ساعد علي نشوب خلافات بينه وبين إخوته وذالك كان دافعا قوياً لان

يجتهد كمال وزوجته كثيرا حتي تم لهم ما أرادوا وقاموا ببناء منزلهم الجديد والذي انتقلوا اليه سريعا دون الإنتظار للانتهاء من تشطيبه وتاسيسه بكامل الأساس الذي يساعدهم علي أن يسكنا به ولكنهم اصرا علي أن يسكنا بمنزلهم الجديد علي حالته واتفقا أن يقوم بتكمله ما ينقصهم سويا بعد الإنتقال وحتي يسترحا من كم المشكلات والمناوشات والتي أصبحت لاتنقطع وأصبحت وكأنها واجب يومي لابد من اتمامه لدرجة أنهم كانا يضحكا كثيرا علي اليوم الذي ينتهي دون أن تكون هناك مشاكل مرددين دائما اللهم اجعله خيرا

مرت الايام سريعا ورزق كمال وزوجته بابنتهم الثالثه عفاف
داخل منزلهم الجديد كان كمال يجتهد كثيرا من أجل عائلته الصغيرة ومن أجل توفير حياه كريمه لهم كانت زوجته تقف خلفه تماماً وكأنها عشره رجال ٠٠
كان كمال وزوجته يشعران بسعادة بالغة داخل منزلهم وسط بناتهم ولتخلصهم من كم المشكلات التي كانت تنغص عليهم حياتهم الي أن رزق بمولود تهم الرابعه زهره والتي امتعضت امها كثيرا بقدومها وكأنها غير مرحب بها الي أن تداركت كريمه سريعا موقفها واحست انها تعترض علي عطاء الله

وذالك بسبب نشأتها الدينيه في منزل والدها مرت الايام والسنين دون أن يشعر الزوجان بها وكانت تلك الأيام خير شاهد علي زياده الارتباط مابين كمال وزوجته وكانت تلك الأيام كفيله بأن تكون سبباً في ولاده حب سكن فؤاد الزوجين واصبحا وكانهما يعيشا قصه من قصص الحب الافلطوني فكثيرا ما يأتي الحب بعد الزواج

وفي احد الايام كان الزوجان علي موعد بقدوم الحاج علي والد كريمه والذي كان لا ياتي كثيرا لزيارتهم وكان يعوض ذالك بارسال احد أبناؤه لزياره أخته مرسلا معه بعض الاشياء لزوم الزيارة فلقد كان رجلاً بمعني الكلمة تشعر في وجوده وكانك في رحاب وحضره احد رجال العصور القديمة التي كانوا يتمتعون بالرجوله والشهامة وبعد النظر والرضا والقناعة والاعتزاز بالنفس

حضر الرجل محملا بالهدايا والعطايا وما لذ وطاب من خيرات الله استقبل كمال وزوجته والبنات الزائر المرحب به استقبال الفاتحين مكث الرجل في منزل ابنته منتشيا فرحا أن ابنته أصبح لها منزلا خاص بها كان سعيدا جدا بما أصبحت ابنته عليه هي وزوجها وبناتها
اطمن الرجل علي ابنته ثم غادر عاءدا الي محافظته تركا لهم دعواته وبعض الأموال التي تعينهم علي حل بعض المشكلات الماديه التي بدأت تظهر مع مرور الأيام وكثره الأبناء

مرت الايام وأصبح كمال يشعر رويدا رويدا بكساد تجارته وضيق الحال عاني الزوجان كثيرا من كساد تجاره الزوج وضيق ذات اليد ولكنهم كان يتغلبان علي مصاعب الحياة وقسوتها ومتطلبات الأبناء بالضحكه والمرح والبشاشه التي لم تفارق وجههما وكانه كما كانت تقول الامثال في شده الالم يولد الامل كان كلما ذادات مشاكلهم ومعاناتهم يذداد بنفس المقدار وأكثر حبهما وتعلقهما ببعض الي أن اصبحا لايطيقان العيش بعيداً عن بعضهما أصبحا يعيشان حاله فريده من الحب الذي كان كل من حولهما من الجيران يتندرون به واصبحا مضرب الأمثال

وكانه اكتمل الحب داخل قلبيهما وخاصتا كريمه التي لم تكن تعرف معني لتلك الكلمه الابوجودها في كنف كمال وداخل منزله وكان الله اراد ان يكافءهما علي هذا الحب أن رزقهم بمولدها الخامس وكان ولد والذي انتظرت الزوجه قدومه بلهفه شديده الي أن من الله عليهم بقدوم علاء والذي شاركهم بقدومه الجميع من جيران واقارب كانت الفرحه شديدة لدي الجميع بقدوم علاء

كان كمال يشعر بحاله من الضيق والقلق والغضب لكساد تجارته وضيق ذات اليد الذي أصبح مسيطرا علي حياته واولاده حاول كمال كثيرا أن يتغلب علي كل تلك المشكلات
وظل يلاحقه الفشل في كل خطواته ٠٠٠

الي أن جاءت الطامه الكبري وفي احد الايام استيقظ الجميع علي فادحه احتراق المنزل لقد شب حريق هائل لم يعرف سببه ولكن استطاع الزوجان النجاه بأطفالهم وقام الجيران

باطفاء الحريق تكاتف الجميع من أجل التخفيف من وطأة الكارثة علي كمال وزوجته وتطوع الجميع لتوفير الكثير من احتياجات الاسره المنكوبه
داهمت الهموم الاسره وبشده لدرجه ان غابت الضحكه عن وجههما واصبحا طول الوقت يظهر علي وجههما الوجوم والقلق من ما هو قادم
الي أن جاء اليوم الذي كان ينتظره الزوجان حيث اتي فرج الله ممتطيا جواده الجامح وحصل كمال علي عقد عمل في احدي دول الخليج فرحا الجميع بهذا العقد وسجدا لله شكرا انه سمع دعاءهما المستمر أن يفرج كربهم
بداء كمال الاستعداد للسفر استدان من كل معارفه وجيرانه
لسداد الأموال المطلوبة منه من أجل السفر سريعا جدآ استعد
كمال للسفر الي أن جاء ذالك اليوم الذي سيغادر كمال الي تلك الدولة والذي كان كمال يأمل من هذه السفريه تعويض اسرته عن كم المعاناه التي عاشوها وحتي يستعيد اسمه وسمعته التجاريه والتي كان قد فقدها تجريديا
حزم كمال حقيبته وامتعته استعداد للسفر تاركا خلفه زوجه غايه في الانوثه والجمال وخمسه من الأبناء أربعة بنات وولد علي وعد بانه يعوضهم كل ما فاتهم خلال أشهر قليله من السفر
هل سيصدق كمال وعده
هل ستمر الحياه كما تمناها الزوجان لهم ولاولادهم
هذا ماسيتضح لنا ونعرفه في الجزء الثالث من القصه
إذا أردت انت تتعرف علي ماذا سيحدث في الجزء الثالث
شرفنا واترك تعليقك أو اعمل لايك للصفحه
حتي نلتقي في الجزء الثالث
دمتم سالمين
اللهم إن كنت قد وفقت فهذا منك
وان كنت قد أخطأت فهذا مني
واغفر لي ولوالديا فانه لا يغفر
الذنوب الا أنت

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق