Ultimate magazine theme for WordPress.

الإلهة حتحور

0

  بقلم / مي عبد المنصف 

كاتبة وباحثة في الآثار المصرية القديمة ، وعضو لدى حراس الحضارة للوعي الآثري ، فرع كفر الشيخ ، وعضو لدى جريدة جورناليده نيوز .

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه الكرام البرره وبعد …

في البداية تمت عباداتها في اقليم مصر السفلى .
الالهه حتحور من أعظم وأقدم الألهه التي عبدها المصري القديم ، وأشهر المعبودات المصرية القديمة “والمقصود هنا جميع المعبودات ليس الاناث فقط ” فهي كانت أكثر انتشار وشُهره من المعبودات الذكور ، وأشهر الألهه المؤنثة في مصر القديمة .

اشتهرت حتحور بأنها زوجة حور والتي انجبت منه الإله الطفل “أحي”.

حتحور تُعد روح رع وقلبه ، وهي تمثل في شكل بقرة فهي رمز الحب والحنان والأمومه في مصر القديمه ، فهي من أخذت بيد المتوفيين عند دخولهم العالم السفلي وكانت العون لهم لكي يجتازوا المحكمة ويدخولوا الى “يارو” حقول النعيم ، وهي من منحتهم حياة جديدة وطعاماً سماوياً تحافظ به عليهم ،فهي تعد ربه من ربات العالم السفلي فكانت تقوم بمصاحبة وحماية المتوفي حتي ينال خلود الحياة ، وتُعد مرضعة الملك فقد ارضعت ملك الآلهه حور وأرضعت الملك الميت والموتى من الناس أثناء تحنيطهم ؛ لتساعدهم على الوصول الى عالم الموتى ، وفي مشهد المحكمة نجدها من ضمن أحد أعضاء مجمع الآلهة التي تراقب وهي “وزن الكلمات ” فتبعث في قلوب الأبرار الفرح والراحة ، وهي التي تصاحب الميت الذي لم يكن عمله في الدنيا جيد فتواجه مع المتوفي “أبيب ” وتشجع المتوفي على خوض المعركة ، فتصرخ في المتوفي قائله “امشق سلاحك” وهي ترتعد خوفاً مثل المتوفي ولكنها تعطيه الشجاعه ليواجه “أبيب” هناك .
وتظهر في فصول الموتى تمثل عين المتوفي ،وفي فصب آخر تقدم للمتوفي الخبز واللحم والماء.

وكانت ايضاً هي ربة المحاجر ومدن العمال وكانت مسؤوله عن حماية الجبانة مع “أنوبيس” .
ولا يمكننا ان ننسى دورها في قصة صراع “رع” مع البشر والتي تُسمى ب “قصة فناء البشر”
فعندما كان يريد البشر الفتك ب “رع” والسخرية منه والتأمر عليه قرر “رع” أن يرسل اليهم عينه “والمقصود بعينه هي حتحور” ، فقد قامت بقتل الناس في الصحراء وعند عودتها الى رع قال ” أهلاً بقدومك يا حتحور …فأجابته لقد كنت شديدة البأس بين الناس وقد سر ذلك قلبي” ومن هذا الرد يتبين لنا مدى شغف حتحور بالدم والقتل وفي نفس ذلك الحين كانت تمثل الحب والحنان وهما صفتان متضادتان تماماً .

تم العثور على رمز الالهة حتحور بين أغراض صوانية متعددة تعود الى عصور موغلة في القدم وهو “رأس وقرني البقرة” .

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق