Ultimate magazine theme for WordPress.

الأزياء في العصر اليوناني والروماني

0

  بِقلم: حَنان إبراهيم رمضان

كَاتبة و بَاحثة في الآثار الرومانية و اليونانية و عضو
بجريدة جورناليدة نيوز للوعي الأثري بفرع كًفر الشيخ .

بسم ﷲ ‏‏دعا أبو حيّان فقال: «أسبغ علينا نعمتك بما وهبتَ لنا من توحيدك، ولا تهجُرنا بعد وصلك، قد عادينا أعداءَك فيك فلا تـشمتهُم بنا لتقصيرنا في حقكَ، قد كَددنا لَكَ فأرحنا بك.»
ملءَ الزمان الذي غيّرتَ صورته صلّى عليك إلهي الواحدُ الأحد
ـﷺ-

في هذا المقال سَأتحدث عن الأزياء التي تُعتبر إحدى مقومات الحضارة الإنسانية وسَأختص بالذِكر الأزياء اليونانية والرومانية، فالأزياء لا تقل أهمية عند دراسة تاريخ أي فرع من الفنون الأخرى لما تُظهره هذه الدراسة من طرز مختلفة لأي حقبة من حقبات التاريخ، وهي وثيقة هامة تعبر تعبيرًا صادقًا عن تُراث كل فترة من فترات التاريخ.

-الأزياء في العصر اليوناني تأثرت بمؤثرات مختلفة من حيث التكوين الجمالي والأناقة والتنوع الذي تميز به العصر اليوناني، وإعتمدت أيضًا معظم الأزياء في هذا العصر الروماني علي خطوط الأزياء اليونانية ولكن إختلاف طابع الشعبين وتفوق الرومان العسكري كان له آثر واضح علي خطوط أزيائهُم التي تميزت بالطول والإنسدال والعظمه وكثرة التعقيد في الزينة..

ولكن من المعروف أن المعلومات عن الأزياء في العصر اليوناني ليست من إدرية حقيقة، لكن بقايا قليلة منها ولِذلك من خلال الفنون التشكيلية المختلفة كأعمال النحت والعمارة والفنون التطبيقية نستطيع أن نتعرف علي الأنواع والأشكال المختلفة للأزياء..

وقد تميزت الملابس اليونانية بصفة عامة بالشكل الفضفاض ذي الثنايا والمكون في الأصل من قطعة واحدة مستطيلة أو قطعتين من القماش تُلف فِضفاضه علي الجسد، وهي في كلتا الحالتين تختلف في شكلها عن الملابس المُفصلة كما تختلف عن الملابس المُحبَكة وشِبه المُحبَكة التي كانت شائعة في العصور القديمة لدي الكريتين والفُرس..

وقد استخدم اليونانيون الصوف بِصوره المختلفة السميك منهت والرفيع والرخو الذي يَسهُل تشكيله وإرتدائه وأيضًا الكتان الذي يتميز بإمكانية إظهار نسيجه بِعدة أشكال منها الدقيق والسميك والشفاف..

وقد عَرِف اليونانيون فوائد الشمس والهواء عندما يصل للجلد فكانت ملابسهم تُصمم لتسمح لوصول أكبر قدر منهما وأيضًا لِتُعطي أريحية أكبر في ممارسة الألعاب الرياضية..

أما الرومان فتنقسم الملابس عندهم إلي نوعين:

أ- ملابس تُرتدى من الرأس(التونيك tunic – الدلماسية dalmatica)

ب- الأردية الخارجية(العبادات) والتي تُلف حول الجسد.

أ-كان الثوب الأساسي عند الرومان التونيك وهو نوع من القمصان الكتانية المُخاطة يرتديه كلا الجنسين بأطوال مُختلفة

أما الدلماسية كان رِداء خارجي إرتداه كل من الرجال والنساء بإختلاف الطول ولا تختلف طريقة تفصيله عن التونيك إلا من حيث إتساع الأكمام وقد شاع إستعمال الدلماسية في القرن الثاني الميلادي ثم أصبحت رِداًء شعبيًا للمسيحين وخاصًة أقباط مصر حيث أضافوا عليها طريقة التزيين بنسيج القباطى ذي الألوان الزاهية وقد إستُعمل هذا الرِداء فيما بعد كرِداء كهنوتي لتأدية الطقوس الدينية أي أنه أصبح الذي التقليدي للمراسم الدينية..

ب- تعددت الأردية الخارجية التي تلتف حول الجسد واختلفت في أسلوب الإرتداء ومن ثم إختلفت التسمية، فهناك التوجا والأبولا والبالودامنتم والبينولا والبيرس واللينا غيرن أن أهم هذه العباءات علي وجه الإطلاق كان التوجا..

واستخدم الرومان أنواع مختلفة من الأقمشة الكتانية أو الصوفية أقل في درجة السُمك من اليونانيون بالإضافة إلي الأنواع الحديثة من الأنسجة القطنية والحريرية.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق