Ultimate magazine theme for WordPress.

آثار غارقة تحت الماء

0

  بقلم: دعاء محمد 

كاتبه وباحثه في الآثار المصريه القديمه ، ورئيس قسم التراث الحضاري لدي جريده جورناليده نيوز .
بسم الله والصلاه والسلام علي سيدنا مولانا محمد وعلي آله وصحبه الكرام البرره وبعد …

في عام 1933 كان الأمير عمر طوسون محافظا للإسكندرية وأخبره أحد الطيارين الإنجليز أنه لمح مباني تحت الماء بالقرب من الشاطئ، فذهب معه ووجد رأسا تشبه رأس الإسكندر وآثار لمباني قديمة لمدينة ضخمة

وفي عام 1961 غاص شاب مصري ليصطاد بالقرب من الشاطئ، ورآي قطعا من تمثال كبير وبعض القطع الجرانيتية الضخمة وأخبر هيئة الآثار و أرسلت معه من يستكشف عن الأمر وأثبت صحة معلوماته

وفي عام 1975 تعاونت اليونسكو مع مصر لعمل خريطة للآثار الغارقة فأرسلت غواصة عالمية تمكنت من وضع خريطة لهذه الآثار في حوض الميناء الشرقي

وفي عام 1992 تم انتشال تمثال ضخم من الجرانيت الأحمر وهو تمثال إيزيس
وفي عام 1994 جاءت بعثة أثرية فرنسية مكونة من ثلاثين غواصا وقاموا بالبحث في الميناء الشرقي بالقرب من قلعة قايتباي وتم العثور على أكثر من 300 قطعة ضخمة من الآثار بلغ وزن بعضها 75 طنا واعتقدوا أنها بقايا فنار فاروس أو ما يسمى بمنارة الإسكندرية

وفنار الإسكندرية أقيم عام 279 قبل الميلاد على يد مهندس إغريقي وطوله أكثر من 120 متر وكان يتوجها تمثال ضخم لإله البحر بوسيدون
وبقيت حتى دمرتها زلازل القرن الرابع عشر وأيضا ما نالها من تخريب أثناء الحملات الصليبية وقتها، فتهدمت وغرقت في البحر المتوسط، وفي عام 1480 ميلادية، بنى السلطان قايتباي قلعته المشهورة على موقع الفنار القديم، وأدخل بقايا جدرانها في جدران القلعة
وبجانب آثار المنارة الغارقة تم العثور على آثار أخرى منها

تماثيل مختلفة الأحجام لأبي الهول، وتمثال ضخم لملك بطلمي يرجح أنه لبطليموس الثاني، وتماثيل متنوعة لكل من ابسماتيك الثاني وسيتي الأول ورمسيس الثاني.. وبقايا لمعابد تحت الماء، ويعتقد أن كل هذا من بقايا مدينة هرقليون وكانوب اللتان كانتا قبل بناء الإسكندرية بقرنين من الزمان ثم غرقتا في البحر

وفي عام 2013 قررت اليونسكو مع مصر إنشاء أول متحف في العالم يقع تحت سطح الماء لمشاهدة الآثار الغارقة عن طريق الغوص أو من خلال السير داخل أنابيب زجاجي لكن لم يتم تنفيذ المشروع .

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق